فأصبحت كنتيّا وأصبحت عاجنا
والقياس كونى ( و ) انسب إلى ( صدر ما ركّب مزجا ) نحو بعلبك وحضرموت ، فتقول : بعلى وحضرى ، وهذا الوجه مقيس اتفاقا ، ووراءه أربعة أوجه : الأول : أن ينسب إلى عجزه ، نحو بكى ، أجازه الجرمي وحده ولا يجيزه غيره . الثاني : أن ينسب إليهما معا مزالا تركيبهما ، نحو بعلى بكى ، أجازه قوم منهم أبو حاتم قياسا على قوله :
« 926 » -
تزوّجتها راميّة هرمزية
الثالث : أن ينسب إلى مجموع المركب ، نحو : بعلبكى . الرابع : أن يبنى من جزءى المركب اسم على فعلل وينسب ، نحو : حضرمي ، وهذان الوجهان شاذان لا يقاس عليهما . تنبيهان : الأول : حكم لولا وحيثما مسمى بهما حكم المركب الإسنادى في النسب إليهما ، فتقول : لوى - بالتخفيف - وحيثى ، وحكم نحو خمسة عشر حكم المركب المزجى ، فتقول : خمسي . ( شرح 2 ) ( 926 ) - هو من الطويل وتمامه :
بفضل الذي أعطى الأمير من الرزق
والضمير في تزوجتها يرجع إلى امرأته . قوله رامية هرمزية نصب على الحال . والباء في بفضل يتعلق بقوله تزوجتها .
والشاهد فيه في قوله رامية هرمزية ، فإنه نسبة إلى رامهرمز بلدة من نواحي خورستان . والنسبة إليها رامى لأن المركب ينسب إلى صدره . ويجوز أن يقال هرمزى . وجاءت النسبة ههنا إلى الجزءين على الندرة والضرورة .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( والقياس كونى ) بضم الكاف المنقول ، إليها من الواو بعد نقل الفعل عند إرادة إسناده إلى ضمير الرفع المتحرك من فعل بالفتح وزن كان أصالة إلى فعل بالضم ، وإنما كان القياس كونيا برد الواو لزوال سبب حذفها وهو التقاؤها ساكنة مع النون المسكنة لاتصال ضمير الرفع المتحرك بها . قوله : ( مزجا ) أي تركيب مزج أو حالة كون ما ركب ممزوجا . قوله : ( فتقول بعلى ) وتقول في معدى كرب معدى ومعدوى لأنه كقاض ، وينبغي أن يكون الراجح هنا الحذف كما هناك . زكريا . قوله : ( وهذا الوجه مقيس اتفاقا ) قد يشعر هذا مع قوله الآتي : وهذان الوجهان شاذان إلخ بأن الوجهين الأولين من الأربعة مختلف في شذوذهما وقياسيتهما لا برجحان قياسيتهما أيضا ، وإن ادعى ذلك شيخنا والبعض . قوله : ( رامية هرمزية ) نسبة إلى رام هرمز بلدة بنواحي خورستان . قوله : ( حكم لولا وحيثما ) أي ونحوهما كلوما وأينما . وقوله في النسب إليهما متعلق بقوله حكم لولا وحيثما فكان الأحسن تقديمه على قوله حكم المركب الإسنادى . قوله : ( بالتخفيف ) أي تخفيف الواو ، ولا ينافي هذا قوله الآتي وضاعف الثاني من ثنائى لأن المراد بالثنائى فيه الثنائي وضعا كما صرح به الشارح ، ثم والمنسوب إليه هنا رباعي وضعا وصيرورته هنا ثنائيا عرضت له عند النسب . قوله : ( وحكم نحو خمسة عشر ) أي مسمى به نقله شيخنا عن ابن غازي ، وفي الفارضى ما يقتضى الإطلاق . وقوله حكم المركب المزجى أي حكم بقية أفراد المركب المزجى فوافق ما في المرادي من أن العددي من المزجى .
قوله : ( فتقول خمسي ) أي وإن ألبس بالنسبة إلى خمسة وخمس لأنهم لا يراعون الإلباس في هذا الباب
هامش
( 926 ) - صدر بيت بلا نسبة في شرح التصريح 2 / 332 وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 72 .