ونويرى ، ولم يقولوا لوزى ونوري لنبت ، والطويلة حي ؛ والاحتراز بصحيح اللام من نحو : طوية وحيية فإنه يقال فيهما طووى وحيوى . ( وهكذا ) تمموا ( ما كان ) من فعيلة وفعيلة مضاعفا ( كالجليله ) والقليلة فقالوا جليلى وقليلي ، ولم يقولوا : جللى وقللى كراهة اجتماع المثلين .
تنبيه : ومثل فعيلة - في ما ذكر - فعولة نحو : قوولة وصرورة ، فيقال فيهما : قوولى وصرورى لا قولي وصررى لما ذكر .
( وهمز ذي مدّ ينال في النّسب ما كان في تثنية له انتسب ) أي حكم همزة الممدودة في النسب كحكمها في التثنية القياسية ، فإن كانت بدلا من ألف التأنيث قلبت واوا كقولك في صحراء :
صحراوى ، وإن كانت أصلية سلمت تقول في قراء : قرائى ، وإن كانت بدلا من أصل أو للإلحاق جاز فيها أن تسلم وأن تقلب واوا ، فتقول في كساء وعلباء : كسائى وعلبائى : وإن شئت قلت كساوى وعلباوى ، وفي الأحسن منهما ما سبق ؛ وإنما قيدت التثنية بالقياسية احترازا من التثنية الشاذة نحو :
كسايين ، فإنه لا يقاس على ذلك في النسب كما صرح به في شرح الكافية فلا يقال : كسايى .
تنبيهات : الأول : مقتضى كلامه هنا وفي شرح الكافية أن الأصلية تتعين سلامتها ، وصرح بذلك الشارح فقال : وإن كانت أصلا غير بدل وجب أن تسلم ؛ وذكر في التسهيل فيها الوجهين ، وقال أجودهما التصحيح .
شرح
صحيحة بفعيلة وفعولة دون فعيلة بالضم لأن التعليل المتقدم لا يأتي فيه لأن حرف العلة إذا انضم ما قبله لا يقلب ألفا فلا يلزم المحذور ، لكن ما في الشرح هو الموافق لما في الهمع . قوله : ( لنبت ) كذا في النسخ ولم أجد في القاموس أن لويزة أو نويرة أو لويزى أو نويرى اسم لنبت ، والذي فيه أن نويرة اسم لناحية بمصر ، فجعل البعض قوله لنبت راجعا للثاني يحتاج لنقل صحيح . قوله : ( والطويلة حي ) كذا في بعض النسخ ولم أجده في القاموس والذي فيه أن الطويلة اسم لروضة مخصوصة . قوله : ( فإنه يقال فيهما طووى وحيوى ) قدمنا في الكلام على شرح قول المصنف ونحو حي إلخ علة عدم قلب حرف العلة فيهما ألفا مع تحركه وانفتاح ما قبله .
قوله : ( كراهة اجتماع المثلين ) لما فيه من الثقل مع عدم الإدغام لأن الإدغام في ما ذكر ممتنع لأن وزن الأول فعل بفتحتين وهو واجب الفك كلبب . والثاني فعل بضم ففتح وهو واجب الفك أيضا كصفف جمع صفة . قوله : ( لما ذكر ) أي من لزوم قلب الواو ألفا بالنسبة لقولي ، وكراهة اجتماع المثلين بالنسبة لصررى ولا شك في تقدم ذكر اللزوم والكراهة المذكورين وإن كان اللزوم في ما سبق مرتبا على حذف الياء وهنا على حذف الواو ، فجعل البعض التقدير لنظير ما ذكر غير محتاج إليه . قوله : ( ينال ) بالبناء للمفعول أي يعطى فما مفعول ثان أو بالبناء للفاعل أي يصيب فما مفعوله . قوله : ( قلبت واوا ) لكون الهمزة أثقل من الواو ولم تقلب ياء لئلا يجتمع ثلاث ياءات مع الكسرة . تصريح ، ومن العرب من يقر هذه الهمزة ، قال في التوشيح :
وذلك قليل ردئ اه همع . قوله : ( سلمت ) أي من القلب لقوتها بأصالتها . قوله : ( في قراء ) بضم القاف وتشديد الراء مع المدّ المتنسك كما في المختار . قوله : ( وفي الأحسن منهما ما سبق ) من أن القلب أولى في ما ألفه للإلحاق كعلباوى والتصحيح أولى في ما همزته بدل من أصل كحيائى وكسائى .
قوله : ( تتعين سلامتها ) فتقول في النسب إلى قراء قرائى . قوله : ( الوجهين ) أي التصحيح والقلب واوا .