تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
قوم - منهم ابن الشجري - إلى أنها يجزم بها في الشعر ، وعليه مشى المصنف في التوضيح . وورد ذلك في الكافية فقال :
وجوّز الجزم بها في الشّعر * ذو حجّه ضعّفها من يدرى
وتأول في شرحها قوله :
لو يشأ طار به ذو ميعة
وقوله :
تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت * إحدى نساء بنى ذهل ابن شيبانا « 1 »
ووقع له في التسهيل كلامان : أحدهما يقتضى المنع مطلقا . والثاني ظاهره موافقة ابن الشجري
شرح
يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُيُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ( آل عمران : 6 ) وجوابها في ذلك محذوف لدلالة ما قبلها ، وهذا يشكل على إطلاقهم وجوب مماثلة جوابها لشرطها ، فإما أن يمنع كونها في ما ذكر شرطية أو يقيد إطلاقهم بما إذا شرطها غير المشيئة والإرادة . قوله : ( مشى المصنف في التوضيح ) كتاب للمصنف ألفه في إعراب مشكلات البخاري . قوله : ( وتأول في شرحها قوله : لو يشأ إلخ ) سيذكر الشارح في فصل لو أن البيت الأول جاء على لغة من يقول في شاء يشاء شا يشا بالألف ثم أبدلت همزة ساكنة كما قيل العألم والخأتم وأن الثاني سكن فيه الفعل تخفيفا كقراءة أبى عمر وينصركم ويشعركم وهذا التأويل يجئ في الأول أيضا وفي بعض النسخ تمام البيت وهو :لا حق الآطال نهد ذو خصلقال الشمنى : والميعة النشاط وأول جرى الفرس واللاحق الضامر والآطال : جمع إطل بكسر الهمزة وسكون الطاء وكسرها وهي الخاصرة فاستعمل الشاعر الجمع في ما فوق الواحد ونهد بفتح النون وسكون الهاء أي جسيم وخصل بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة جمع خصلة وهي القطعة من الشعر اه . وقوله : والميعة : النشاط . الذي في القاموس ماع الفرس يميع جرى اه . وفي بعض النسخ : منعة بالنون بدل التحتية أي قوة والضمير في يشأ يرجع إلى الفارس المذكور في البيت قبله ، والذي رأيته في المغنى وشرح شواهده للسيوطي طار به بضمير مذكر يرجع إلى الفارس قال السيوطي : أي لو يشأ أنجاه فرس له ذو ميعة إلخ فما في نسخ من تأنيث الضمير المجرور بالباء غير صواب . قوله : ( تامت فؤادك إلخ ) يقال تامه الحب وتيمه أي أذله . قوله : ( المنع مطلقا ) أي في النثر والشعر .
هامش
( 1 ) البيت للقيط بن زرارة في العقد الفريد 6 / 84 وبلا نسبة في شرح شواهد المغنى 2 / 665 ومغنى اللبيب 1 / 271 .