« 844 » -
خليلىّ أنّى تأتيانى تأتيا * أخا غير ما يرضيكما لا يحاول
( وحرف إذ ما ) أي إذا ما حرف ( كإن ) معنى وفاقا لسيبويه ، لا ظرف زمان زيد عليها ما كما ذهب إليه المبرد في أحد قوليه ، وابن السراج والفارسي ( وباقي الأدوات أسما ) أما من وما ومتى وأي وأيان وأين وأنى وحيثما : فباتفاق ، وأمّا مهما : فعلى الأصح . وتنقسم هذه الأسماء إلى ظرف وغير ظرف : فغير الظرف من وما ومهما ، فمن لتعميم أولى العلم ، وما لتعميم ما تدل عليه ، وهي موصولة ، وكلتاهما مبهمة في أزمان الربط ، ومهما بمعنى ما ، ولا تخرج عن الاسمية - خلافا لمن ( شرح 2 ) ( 844 ) - هو من الطويل . أي يا خليلي . والشاهد في أنى حيث جزم الفعلين : لأنه للشرط ههنا ، غير منصوب بقوله لا يحاول : من حاولت الشئ أي أردته . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( معنى ) فهي لمجرد التعليق . قوله : ( وباقي الأدوات أسما ) تفصيل إعراب أسماء الشروط على ما في الهمع وغيره أن يقال : إذا وقعت الأداة الشرطية بعد حرف جار أو مضاف فهي في محل جر نحو : عما تسأل أسأل وغلام من تضرب أضرب وإلا فإن وقعت على زمان أو مكان فظرف فهي في موضع نصب على الظرفية نحو متى تقم أقم وأَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ( النساء : 78 ) أو على حدث فمفعول مطلق نحو : أي ضرب تضرب أضرب وإلا فإن وقع بعدها فعل لازم نحو : من يقم أقم معه فمبتدأ خبره فعل الشرط وفيه ضميرها لأن قولك من يقم لو خلا عن معنى الشرط بمنزلة قولك كل من الناس يقوم وقيل هو والجواب لأن الكلام لا يتم إلا بالجواب فكان داخلا في الخبر ، وقيل الجواب لأن الفائدة به تمت ورد بأنه أجنبي من المبتدأ وفيه نظر وبأن توقف الفائدة عليه من حيث التعليق لا من حيث الخبرية أو متعد واقع عليها نحو : من يضرب زيدا أضربه ومن تضرب أضربه فمفعول به أو واقع على ضميرها نحو : من يضربه زيد أضربه ومن تضربه أضربه ، أو متعلقها نحو : من يضرب زيد أخاه فاضربه فاشتغال فيجوز في أداة الشرط أن تكون في موضع رفع على الابتداء وأن تكون في موضع نصب بفعل مضمر يفسره الظاهر بعدها ومثلها في هذا التفصيل أسماء الاستفهام .
قوله : ( لتعميم أولى العلم ) أي لأولى العلم عموما وكذا يقال في ما بعده . قوله : ( وهي موصولة ) حال من فاعل تدل أي لتعميم مدلولها في حال الموصولية وليس استئنافا حتى يفيد أنها حال الشرطية موصولة اه سم . ولعل الشارح إنما قال ذلك ولم يقل لتعميم غير العاقل ليجرى كلامه على القول بوضع ما لغير العاقل والقول بوضعها لما يعمه ويعم العاقل . قوله : ( مبهمة في أزمان الربط ) أي لا تدل على زمن معين من أزمان ربط الجواب بالشرط .
قوله : ( ومهما بمعنى ما ) وقيل أعمّ منها . قوله : ( أنها تكون حرفا ) زاعم ذلك هو السهيلي قال : هي في
هامش
( 844 ) - البيت بلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 437 وشرح ابن عقيل ص 583 والمقاصد النحوية 4 / 426 .