من أخا زيد وعمرا . الثالث : أجاز يونس حكاية سائر المعارف قياسا على العلم . والصحيح المنع .
الرابع : لا يحكى العلم موصوفا بغير ابن مضاف إلى علم . فلا يقال من زيدا العاقل . ولا من زيدا ابن الأمير . لمن قال : رأيت زيدا العاقل . أو رأيت زيدا ابن الأمير . ويقال من زيد بن عمرو لمن قال :
رأيت زيد بن عمرو . الخامس : فهم من قوله احكينه أن حركاته حركات حكاية . وأن إعرابه مقدر .
وقد صرح به في غير هذا الكتاب . والجمهور على أن من مبتدأ والعلم بعدها خبر سواء كانت حركته ضمة أو فتحة أو كسرة . وحركة إعرابه مقدرة لاشتغال أخره بحركة الحكاية . السادس : قد بان لك أن من تخالف أيا في باب الحكاية في خمسة أشياء : أحدها : أن من تختص بحكاية العاقل . وأي عامة في العاقل وغيره . ثانيها : أن من تختص بالوقف ، وأي عامة في الوقف وفي الأصل . ثالثها :
أن من يجب فيها الإشباع فيقال : منو ومنا ومنى . بخلاف أي . رابعها : أن من يحكى بها النكرة ويحكى بعدها العلم . وأي تختص بالنكرة . خامسها : أن ما قبل تاء التأنيث في أي واجب الفتح تقول : أية وأيتان . وفي من يجوز الفتح والإسكان على ما سبق .
خاتمه : الحكاية على نوعين : حكاية جملة . وحكاية مفرد : فأما حكاية الجملة فضربان : حكاية ملفوظ وحكاية مكتوب : فالملفوظ نحو قوله تعالى :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ *
( الأعراف : 43 ) وقوله :
شرح
حكيت . وكذا الحكم لو قيل رأيت رجلا وزيدا أو زيدا ورجلا فلا يحكى في الأول ويحكى في الثاني اه .
وهو الصواب . وقوله : بنيت على ما تقدم أي اعتمدت على المتقدم من المتعاطفين فإن كان مما يحكى جازت حكاية المتعاطفين وإن كان مما لا يحكى لم تجز حكايتهما .
قوله : ( والصحيح المنع ) فيجب رفع غلام زيد في حكاية رأيت غلام زيد أو مررت بغلام زيد . قوله : ( لا يحكى العلم موصوفا إلخ ) أي لا يجوز أن يحكى بصفته بل إن حكى يحكى بدون صفته كما في شرح التوضيح للشارح . قوله : ( مضاف ) الصواب كما في بعض النسخ مضافا لأن المراد لفظ ابن فهو معرف .
قوله : ( والجمهور على أن من مبتدأ إلخ ) الظاهر أن مقابل قولهم إعراب من خبرا مقدما والعلم بعده مبتدأ مؤخر . قوله : ( وحركة إعرابه إلخ ) أعاده مع تقدمه تأييدا له بكونه من كلام الجمهور . قوله : ( مقدرة ) أي في الأحوال الثلاثة للتعذر العارض باشتغال المحل بحركة الحكاية . وذهب بعضهم إلى أن حركته في الرفع إعراب ولا تقدير إذ لا ضرورة إليه . همع . قوله : ( أن من تختص بحكاية العاقل إلخ ) قد يقال من أين بان هذا إلا أن يقال : بان من هنا بضميمة ما سبق في باب الموصول أن من للعاقل وأيا بحسب ما تضاف إليه .
قوله : ( بخلاف أي ) قد يقال : هلا وجب فيها الإشباع عند الوقف دفعا للوقف على متحرك فتدبر .
قوله : ( على ما سبق ) من أن الأشهر في المفرد الفتح وفي التثنية الإسكان . قوله : ( فالملفوظ إلخ ) قال شيخنا : مراده بالملفوظ الجملة المحكية بالقول وفروعه اه . ويرد على تقييده بالجملة أن القول يحكى به لفظ المفرد أيضا نحو : قلت زيدا أي هذا اللفظ إلا أن يقال التقييد بالجملة لأنها الغالب . قوله : ( وقوله سمعت الناس إلخ ) أتى به تنبيها على أنه يحكى بالسماع كما يحكى بالقول .