تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
التأنيث ( علامة التأنيث تاء أو ألف ) فالتاء على قسمين : متحركة وتختص بالأسماء كقائمة . وساكنة وتختص بالأفعال كقامت . والألف كذلك مفردة وهي المقصورة كحبلى . وألف قبلها ألف فتقلب هي همزة وهي الممدودة كحمراء . واعلم أن التاء أكثر وأظهر دلالة من الألف لأنها لا تلتبس بغيرها ،
شرح

التأنيث

لو قال التأنيث والتذكير كما في الكافية والتسهيل لكان أحسن لأنه نظير قوله : المعرب والمبنى والنكرة والمعرفة والمقصور والممدود اه سيوطى ، وفيه نظر لأن المصنف لم يتكلم هنا على التذكير فكيف يذكره في الترجمة بخلاف المعرب والمبنى والنكرة والمعرفة والمقصور والممدود فإنه تكلم على كل من ذلك . قوله : ( علامة التأنيث ) أي في الاسم المتمكن كما في التسهيل ، قال الدمامينى احترازا من المبنى بطريق الأصالة فإنهم لم يجعلوا علامة تأنيثه ما يذكر بل ربما دلوا على تأنيثه بغير ذلك كالكسر في أنت والنون في هن ونحوه اه . وفيه أنه إن أريد تأنيث المدلول ورد نحو طلحة وحمزة اسمى رجلين وإن أريد تأنيث الكلمة ورد نحو : ربت وثمت بفتح التاء وسكونها فإن تأنيثهما بالتاء مع أنهما حرفان ، ويمكن اختيار الأول ودفع ورود نحو : طلحة وحمزة بأن مدلولهما في الأصل مؤنث أي قبل جعلهما اسمى رجلين ، والظاهر أن قول التسهيل في الاسم المتمكن صلة التأنيث لا علامة أي التأنيث الكائن في مدلول الاسم المتمكن فتدخل تاء التأنيث المتصلة بالفعل لأنه يصدق عليها أنها علامة تأنيث مدلول الاسم المتمكن وهو الفاعل ، فلا يقال التقييد بالاسم يخرجها مع أن المقصود دخولها كما صنع الشارح . واعلم أن ما فيه تاء التأنيث ومدلوله مذكر كطلحة وحمزة يذكر ولا يؤنث نظرا للفظ . وشذ قوله :أبوك خليفة ولدته أخرىوأن الفرق بين المذكر والمؤنث ليس في كل اللغات بل بعضها لا يفرق فيه بينهما بفرق لفظي كالتركية والفارسية بل بالقرائن كما قاله سم وغيره . قوله : ( تاء أو ألف ) أتى بأو التي لأحد الشيئين إشارة إلى أن العلامتين لا يجتمعان في كلمة واحدة ، فلا يقال في ذكرى مثلا ذكراة ، وأما علقاة وأرطاة فألفهما مع وجود التاء للإلحاق بجعفر ومع عدمها للتأنيث قاله سم ، وتبعه شيخنا والبعض ، وفيه أن كون الألف عند عدم التاء للتأنيث غير لازم بل هي حينئذ تحتمل الإلحاق والتأنيث كما سلف . قوله : ( وتختص بالأسماء ) أي إذا لحقت آخرا أو إذا تمحضت للتأنيث فلا يرد أن المحركة تلحق أول المضارع للدلالة على تأنيث الفاعل وعلى المضارعة . قوله : ( وألف قبلها ألف فتقلب هي همزة ) يفيد أن ألف التأنيث هي الثانية المنقلبة همزة لا الأولى وهو كذلك اه سم . أي على الراجح كما أوضحناه في باب ما لا ينصرف وسيأتي أيضا قريبا . فإن قلت : إذا كانت ألف التأنيث هي الألف الثانية المنقلبة همزة كانت مفردة وكلام الشارح يقتضى أنها غير مفردة حيث قابل بها المفردة . قلت : معنى كونها غير مفردة احتياجها لسبق مثلها عليها فتأمل . قوله : ( وهي الممدودة ) قال البصريون : هي فرع عن المقصورة والكوفيون هي أيضا أصل كذا في الهمع . قوله : ( واعلم أن التاء أكثر إلخ ) ولذا قال المصنف : إن التاء أصل للألف . وقيل بالعكس ؛ لأن التأنيث بالألف لازم . قال ابن إياذ : والذي أرى أن كلا منهما أصل على حدته إسقاطى .