« 838 » -
في أىّ يومىّ من الموت أفر * أيوم لم يقدر أم يوم قدر
وهو عند العلماء محمول على أن الفعل مؤكد بالنون الخفيفة ففتح لها ما قبلها ثم حذفت ونونت .
هذا كلامه : وفيه شذوذان : توكيد المنفى بلم ، وحذف النون لغير وقف ولا ساكنين . الثالث :
الجمهور على أن لمّا مركبة من لم وما ، وقيل بسيطة .
الرابع : تدخل همزة الاستفهام على لم ولمّا فيصيران ألم وألمّا باقيتين على عملهما نحو :
أَ لَمْ نَشْرَحْ
( الشرح : 1 )
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً
( الضحى : 6 ) . ونحو قوله :
وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع « 1 »
( شرح 2 )
( 838 ) - قاله علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه يتمثل به . وفي أي يتعلق بأفر - وأي مضاف إلى مثنى مضاف إلى ياء المتكلم والهمزة للاستفهام . ويوم نصب على الظرف . والشاهد في : لم يقدر بنصب الراء - وذلك لغة بعض العرب ينصبون بلم - وعليه قراءة ألم نشرح بنصب الحاء ، كذا زعمه اللحياني وخرج على أن أصله : يقدرن ونشرحن فحذفت نون التأكيد وبقيت الفتحة دليلا عليها .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( أيوم ) بالجرّ بدل من يومى ويجوز بناؤه على الفتح . قوله : ( على أن الفعل مؤكد إلخ ) قال الدمامينى : أو على أن الفتحة اتباع للفتحة قبلها أو بعدها ، وخرّج في المغنى النصب في لم يقدر على أنه نقلت حركة همزة أم إلى راء يقدر الساكنة ثم أبدلت الهمزة الساكنة ألفا ثم الألف همزة متحركة لالتقاء الساكنين وكانت الحركة فتحة اتباعا لفتحة الراء كما في :( وَلَا الضَّالِّينَ )فيمن همز وعلى ذلك قولهم : المراة والكماة بالألف وقوله :كأن لم ترا قبلي أسيرا يمانياولكن لم تحرك الألف فيهن لعدم التقاء الساكنين ، وبيان ذلك في ترا أن أصله ترأى حذفت الألف للجازم ونقلت حركة الهمزة إلى الراء ثم أبدلت ألفا قال الدمامينى : وعلى هذا تكتب ألف ترا ألفا لا ياء . قوله :
( وما ) أي الزائدة كما في الهمع . قوله : ( تدخل همزة الاستفهام إلخ ) والأكثر كونها للتقرير أي حمل المخاطب على الإقرار أي على الاعتراف بالحكم الذي يعرفه من إثبات كما فيأَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ( الشرح : 1 ) أو نفى كما في :أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ( المائدة : 116 ) لا حمله على الإقرار بما يلي الهمزة دائما وإلا ورد مثل هاتين الآيتين وقد تجىء لغيره كالاستبطاء نحو :أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ( الحديد : 16 ) والتوبيخ نحو :أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ( فاطر : 37 ) ودخولها على لم أكثر . قوله : ( وازع ) أي زاجر .
هامش
( 838 ) - الرجز للإمام علي بن أبي طالب في ديوانه ص 79 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 277 .
( 1 ) عجز بيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 32 والكتاب 2 / 330 والمقاصد النحوية 3 / 406 ، 357 وبلا نسبة في مغنى اللبيب ص 571 ، وهمع الهوامع 1 / 218 .