تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
والتكذيب بخلافه مع الاستفهامية وفي أن الكلام مع الخبرية لا يستدعى جوابا بخلافه مع الاستفهامية . وفي أن الاسم المبدل من الخبرية لا يقترن بالهمزة بخلاف المبدل من الاستفهامية . فيقال في الخبرية : كم عبيد لي خمسون بل ستون . وفي الاستفهامية : كم مالك أعشرون أم ثلاثون ؟ اه . ( ككم ) يعنى هذه أي الخبرية في الدلالة على تكثير عدد مبهم الجنس والمقدار ( كأين وكذا وينتصب تمييز ذين أو به صل من تصب ) بخلاف تمييز كم الخبرية فتقول : كأين رجلا رأيت . ومنه قوله :
وكائن لنا فضلا على كم ومنّة * قديما ولا تدرون ما منّ منعم 1
وقوله : 897 -
اطرد اليأس بالرّجاء فكائن * آلما حمّ يسره بعد عسر
( شرح 2 ) ( 897 ) - هو من الخفيف . واليأس : القنوط . وآلما فاعل - من ألم يألم : وهو مميز كأين منصوبا . وفيه الشاهد وحم - مجهول - أي قدر . ويسره : مسند إليه . والجملة في محل النصب على أنها صفة لآلما . وكائن على وزن كاع : مثل كم في الإبهام والافتقار إلى التمييز ولزوم التصدير وإفادة التكثير غالبا . ( / شرح 2 )
شرح
موضعها من الإعراب ولو رفعا مطلقا لجاز اه مرادي . قوله : ( لا يقترن بالهمزة ) لعدم تضمن المبدل منه معنى الهمزة بخلافه في الاستفهامية . قوله : ( أي الخبرية ) قيد به مع ذكره بعد أن كأين تأتى للاستفهام نادرا لأن من المشبه كذا وهي لا تأتى للاستفهام أصلا وليوافق التقييد به في التسهيل والكافية . قوله : ( في الدلالة على تكثير إلخ ) مسلم في كأين دون كذا لأنها ليست للتكثير بل لعدد مبهم قليل أو كثير فلك أن تكنى بها عن واحد وعن اثنين وعن ثلاثة . قاله الدمامينى . قوله : ( وينتصب تمييز ذين ) وكان حقهما أن يضاف إليه كما تضاف كم لكن منع من ذلك أن في آخر كأين تنوينا يستحق الثبوت لأجل الحكاية . وفي آخر كذا اسم إشارة وهما مانعان من الإضافة اه دمامينى . وقوله لأجل الحكاية أي حكاية الكلمتين كما كانتا عليه قبل التركيب . قوله : ( أو به ) يعنى بتمييز كأين فقط أو التقدير بتمييز ذين بالنظر للمجموع لما يأتي سم قوله : ( بخلاف تمييز كم الخبرية ) فإنه مجرور عند غير تميم وعند تميم يجوز نصبه كما سبق هذا إن اتصل فإن فصل ففيه ما مر . قوله : ( فتقول كأين ) مفعول رأيت . قوله : ( وكائن ) مبتدأ خبره الظرف . وهذا البيت والذي بعده واردان على لغة من قال : كائن بألف بعد الكاف فهمزة مكسورة . قال في جمع الجوامع وشرحه : ولا يخبر عنها أي كأين إذا وقعت مبتدأ إلا بجملة فعلية مصدرة بماض أو مضارع نحو :وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ( آل عمران : 147 ) الخوَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ( يوسف : 105 ) اه ويرد عليه وكائن لنا فضلا فإن الخبر فيه جار ومجرور . وقوله تعالى :وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ( العنكبوت : 60 ) إن جعل الخبر الجملة الاسمية أعنى اللّه يرزقها فإن جعل لا تحمل رزقها لم ترد الآية فتأمل . قوله : ( آلما ) بوزن فاعل من ألم وحم قدر . شمنى . قوله : ( رأيت كذا رجلا ) فكذا مفعول ورجلا تمييز . قوله : ( أما كأين فإنها توافق كم ) أي من حيث هي لا
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 187 وهمع الهوامع 1 / 255 . ( 897 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 276 ومغنى اللبيب ص 1 / 186 .