تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فتوافقها في البناء . والإبهام . والافتقار . إلى المميز . وإفادة التكثير . وتخالفها في أنها مركبة - وتركيبها من كاف التشبيه وذا الإشارية - وأنها لا تلزم التصدير فتقول : قبضت كذا وكذا درهما . وأنها لا تستعمل غالبا إلا معطوفا عليها كقوله : « 898 » -
عد النّفس نعمى بعد بؤساك ذاكرا * كذا وكذا لطفا به نسي الجهد

وزعم ابن خروف أنهم لم يقولوا كذا درهما ولا كذا كذا درهما - بدون عطف . وذكر الناظم أن ذلك مسموع ولكنه قليل . وعبارة التسهيل : وقل ورود كذا مفردا ومكررا بلا واو وأنها يجب نصب تمييزها . فلا يجوز جره بمن اتفاقا ولا بالإضافة خلافا للكوفيين فإنهم أجازوا في غير تكرار ولا عطف أن يقال : كذا ثوب وكذا أثواب . قياسا على العدد الصريح . ولهذا قال فقهاؤهم إنه يلزمه بقوله ( شرح 2 ) ( 898 ) - هو من الطويل . والنفس - بالنصب - مفعول عد الذي هو أمر من وعد . ونعمى : مفعول ثان - وهو بضم النون - النعمة . وبؤسى - بضم الباء الموحدة - الشدة . وذاكرا : حال . والشاهد في : كذا وكذا . حيث استعمل مكررا بالعطف لكونه كناية عن العدد . ولطفا تمييز . قوله به نسي الجهد : جملة في محل النصب . على أنها صفة لطفا والجهد - بالفتح - الطاقة . وبالضم : المشقة . ( / شرح 2 )

شرح
فتكون في محل رفع ونصب وجر بالإضافة والحرف ولا تتبع بتابع لا نعت ولا غيره . قوله : ( من كاف التشبيه وذا الإشارية ) وقيل : الكاف زائدة لازمة . وقيل : اسم كمثل فعلى هذا لها محل من الإعراب وعلى غيره لا محل لها كذا في الهمع . قوله : ( عد النفس نعمى ) بضم النون والقصر النعمة وكذا النعماء بالفتح والمد والبؤسى بضم الموحدة وسكون الهمزة والقصر خلاف النعمى . وقوله نسي الجهد بفتح الجيم وضمها أي المشقة . قوله : ( لم يقولوا كذا درهما ) أي بلا تكرار ولا كذا كذا درهما أي بالتكرار من غير عطف . قوله : ( فإنهم أجازوا في غير تكرار ولا عطف إلخ ) رد بأن عجزها اسم إشارة لا يقبل الإضافة . وقد يقال : لما ركب مع الكاف لم يبق على ما كان عليه قبل ذلك لتضمنه بعد التركيب معنى لم يكن موجودا له قبل التركيب . وقال الحوفى : إن المجرور بدل من اسم الإشارة وهو بعيد لأن كذا صارت كلمة واحدة ولا يبدل من جزء الكلمة ولا تضاف كأين بوجه كما تقدم تعليله . وقضية كلامه كالمغنى عدم إجازتهم الإضافة مع التكرار أو العطف . وقال ابن معطى في شرح الجزولية : فلو جر درهم مع تكرير كذا بدون عطف لزمه ثلاثمائة درهم لأنها أقل عددين أضيف ثانيهما إلى المفرد ولو جر مع التكرير والعطف لزمه ألف ومائة درهم لأجل العطف وجر التمييز وإفراده فيحتمل أن هذا من ابن معطى مجرد حكم بمقتضى القياس إذا لفظ بهذا اللفظ من غير إجازة منه للإضافة . ويحتمل أن مذهبه جواز الإضافة ولو مع التكرار والعطف . وقد يقال : إن التمييز المجرور عند العطف للثاني فقط والأول كناية عن عدد ما فيحمل على الواحد لأنه المحقق فيلزمه مائة وواحد . أما لو قال كذا درهم بالرفع فيلزمه واحد وكأنه قال عدد مبهم هو درهم . قوله : ( ولهذا ) أي للقياس على العدد الصريح . قوله : ( قال فقهاؤهم ) وأما مذهبنا معاشر الشافعية ففي المنهج وشرحه أنه لو قال كذا درهم بالرفع بدلا أو عطف بيان أو النصب تمييزا أو الجر لحنا أو السكون وقفا أو
هامش
( 898 ) - البيت بلا نسبة في شرح شواهد المغنى 2 / 514 ومغنى اللبيب 1 / 188 والمقاصد النحوية 4 / 497 . وهمع الهوامع 1 / 256 .