تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فلا يعمل فيهما ما قبلهما إلا المضاف وحرف الجر . وأنهما على حد واحد في وجوه الإعراب . فكم بقسميها إن تقدم عليها حرف جر أو مضاف فهي مجرورة . وإلّا فإن كانت كناية عن مصدر أو ظرف فهي منصوبة على المصدر أو على الظرف . وإلا فإن لم يلها فعل أو وليها وهو لازم أو رافع ضميرها أو سببيها فهي مبتدأ . وإن وليها فعل متعد ولم يأخذ مفعوله فهي مفعولة . وإن أخذه فهي مبتدأ . إلا أن يكون ضميرا يعود عليها ففيها الابتداء والنصب على الاشتغال . ويفترقان في أن تمييز الاستفهامية أصله النصب وتمييز الخبرية أصله الجر . وفي أن تمييز الاستفهامية مفرد وتمييز الخبرية يكون مفردا وجمعا . وفي أن الفصل بين الاستفهامية وبين مميزها جائز في السعة . ولا يفصل بين الخبرية ومميزها إلا في الضرورة على ما مر . وفي أن الاستفهامية لا تدل على تكثير والخبرية للتكثير خلافا لابن طاهر وتلميذه ابن خروف . وفي أن الخبرية تختص بالماضي كرب فلا يجوز كم غلمان لي سأملكهم كما لا يجوز رب غلمان سأملكهم . ويجوز كم عبد سأشتريه . وفي أن الكلام مع الخبرية محتمل للتصديق
شرح
يقدم العامل على كم الخبرية فقيل لا يقاس عليه والصحيح جواز القياس عليه لأنها لغة اه . وعليها بنى الفراء إعرابه كم فاعلا في قوله تعالى :أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا( السجدة : 26 ) والوجه أن الفاعل مصدر أي الهدى كذا في الفارضى أي ضمير يرجع إلى المصدر أي أو إلى اللّه أي لأن تخريج الآية على هذه اللغة مع أنها رديئة كما في المغنى غير متجه . وأما قوله تعالى :أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ( يس : 31 ) فكم مفعول لأهلكنا . والجملة معمولة ليروا على أنه علق عن العمل في لفظها . وأن وصلتها مفعول لأجله ليروا وقيل غير ذلك . وأما الاستفهامية فقال الفارضى : أعمل بعض العرب في الاستفهام ما قبله شذوذا كقولهم : ضرب من منا . وقولهم : كان ما ذا اه . ولم ينقل سماع ذلك شذوذا في خصوص كم . فقول شيخنا بعد نقل كلام الفارضى تلخص أن تقدم العامل على كم الاستفهامية شاذ وعلى كم الخبرية لغة غير مسلم في جانب الاستفهامية إلا بإثبات السماع في خصوصها فتدبر . قوله : ( فكم بقسميها إن تقدم عليها إلخ ) حاصل ما ذكره إحدى عشرة صورة ثنتان للجر وثلاث للنصب وخمس للرفع وواحدة محتملة للرفع والنصب . قوله : ( إن تقدم عليها حرف جر ) نحو : بكم درهم اشتريت ؟ أو مضاف نحو : غلام كم رجل عندك . قوله : ( عن مصدر ) نحو : كم ضربة ضربت . أو ظرف نحو : كم يوما صمت ؟ . قوله : ( فإن لم يلها فعل ) نحو : كم رجل في الدار أو وليها وهو لازم نحو : كم رجل قام . قوله : ( أو رافع ضميرها ) أي أو متعد رافع ضميرها نحو : كم رجل ضرب عمرا . أو سببيها نحو : كم رجل ضرب أخوه عمرا ؟ قوله : ( وإن وليها فعل متعد ولم يأخذ مفعوله ) نحو : كم رجل ضربت والمراد بالمفعول ما يشمل المفعول الواحد والأكثر ليدخل نحو : كم تعطى زيدا . قوله : ( فهي مفعولة ) أي مفعول به . قوله : ( وإن أخذه ) نحو : كم رجل ضرب زيد عمرا عنده . قوله : ( إلا أن يكون ) أي المفعول ضميرا يعود عليها نحو : كم رجل ضربته ؟ قوله : ( الابتداء والنصب على الاشتغال ) والابتداء أرجح . دمامينى . قوله : ( جائز في السعة ) نحو : كم عندك عبدا . قوله : ( ولا يفصل بين الخبرية إلخ ) أي إذا كان مميزها مجرورا بالإضافة فلا يرد نحو :كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ( الدخان : 25 ) . قوله : ( بخلافه مع الاستفهامية ) والأجود في جوابها أن يكون على حسب