عندي كذا درهم مائة . وبقوله : كذا دراهم ثلاثة . وبقوله : كذا كذا درهما أحد عشر . وبقوله : كذا درهما عشرون . وبقوله : كذا وكذا درهما أحد وعشرون . حملا على المحقق من نظائرهن من العدد الصريح . ووافقهم على هذه التفاصيل - غير مسألتي الإضافة - المبرد والأخفش وابن كيسان والسيرافي وابن عصفور . ووهم ابن السيد فنقل اتفاق النحويين على إجازة ما أجازه المبرد ومن ذكر معه . وعبارة التسهيل : وكنى بعضهم بالمفرد المميز بجمع عن ثلاثة وبابه . وبالمفرد المميز بمفرد عن مائة وبابه . وبالمكرر دون عطف عن أحد عشر وبابه . وبالمكرر مع عطف عن أحد وعشرين وبابه .
الثاني : قد بان لك أن قوله أو به صل من تصب راجع إلى تمييز كأين دون كذا فلو قال :
ككم كأين وكذا ونصبا * وقيل كائن بعده من وجبا « 1 »
لكان أحسن من أوجه : أحدها : التنصيص على الخلف السابق . ثانيها : التنبيه على اختصاص كأين بمن دون كذا . ثالثها : إفهام أن وجود من بعد كأين أكثر من عدمها لجريان خلف في وجوبها .
رابعها : إفادة أن كائن لغة في كأين وفيها خمس لغات : أفصحها كأين وبها قرأ السبعة إلا ابن كثير .
ويليها كائن على وزن كاعن وبها قرأ ابن كثير وهي أكثر في الشعر من الأولى وإن كانت الأولى هي الأصل . ومنه البيتان السابقان . وقوله :
وكائن بالأباطح من صديق * يراني لو أصبت هو المصابا
والثالثة : كأين مثل كعين وبها قرأ الأعمش وابن محيصن . والرابعة : كيئن بوزن كيعن .
شرح
كذا كذا درهم بالأحوال الأربعة أو كذا وكذا درهم بغير النصب لزمه درهم واحد أو كذا وكذا درهما بالعطف والنصب لزمه درهمان اه . قوله : ( حملا على المحقق ) هو أول كل مرتبة من مراتب العدد الصريح .
قوله : ( وعبارة التسهيل إلخ ) لم يذكر فيها كذا درهما كناية عن عشرين . قوله : ( الخلف السابق ) أي في جر تمييز كأين بمن هل هو لازم أو غير لازم . قوله : ( ويليها كائن ) قال الخليل : الياء الساكنة من أي قدمت على الهمزة وحركت بحركتها لوقوعها موقعها وسكنت الهمزة لوقوعها موقع الياء الساكنة ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قلبها فاجتمع ساكنان الألف والهمزة فكسرت الهمزة لالتقاء الساكنين وبقيت الياء الأخيرة بعد كسرة فأذهبها التنوين بعد زوال حركتها كالمنقوص . شمنى .
قوله : ( والثالثة كأين ) بهمزة ساكنة فياء مكسورة . والرابعة كيئن بياء ساكنة فهمزة مكسورة وأصله كأين قدمت الياء مشددة ثم خففت كميت . دمامينى .
قوله : ( أعنى المركبة ) أي لا الباقية على أصلها من عدم التركيب . قوله : ( وهو الحديث ) يعنى اللفظ الواقع في التحديث عن شئ فعل أو قول . قال السيوطي في الأشباه والنظائر نقلا عن ابن هشام : الذي
هامش
( 1 ) البيت لجرير في مغنى اللبيب ص 495 وليست في ديوانه وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 68 . 256 . 76 .