تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
حلبت أخرى . لأن المخبر عنه حينئذ متعدد لفظا ومعنى نظير زينب وهند قامت . وكم على هذا الوجه ظرف أو مصدر والتمييز محذوف : أي كم وقت أو حلبة . تنبيهات : الأول : إفراد تمييز الخبرية أكثر وأفصح من جمعه . وليس الجمع بشاذ كما زعم بعضهم . الثاني : الجر هنا بإضافة كم على الصحيح إذ لا مانع منها . وقال الفراء : إنه بمن مقدرة . ونقل عن الكوفيين . الثالث : شرط جر تمييز كم الخبرية الاتصال . فإن فصل نصب حملا على الاستفهامية فإن ذلك جائز فيها في السعة . وقد جاء مجرورا مع الفصل بظرف أو مجرور كقوله : « 892 » -
كم دون ميّة موماة يهال لها * إذا تيمّمها الخرّيت ذو الجلد
وقوله : « 893 » -
كم بجود مقرف نال العلا * وكريم بخله قد وضعه
( شرح 2 ) ( 892 ) - قيل قاله ذو الرمة . ولم أجده في ديوانه . من البسيط . وكم : خبرية . وموماة مميزها . وفيه الشاهد حيث فصل بينهما بالظرف . وهي المفازة : ومية اسم امرأة ويهال - فعل مضارع مجهول - أي يفزع منها . والخريت : فاعل يممها : أي قصدها . والخريت - بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء - وهو الماهر الحاذق . وذو الجلد : أي صاحب القوة - صفة الخريت . فإن قلت ما حكم لها ؟ قلت : يجوز أن يكون اللام للتعليل : أي لأجلها - أي لأجل المومات . أو بمعنى من . أو بمعنى في . وهو الأظهر . ( 893 ) - قاله أنس بن ريم - من قصيدة من المديد . قالها لعبيد اللّه بن زياد - وكم : خبرية . ومقرف مميزه . وفيه الشاهد . حيث فصل بينهما بالمجرور - بالمقرف الذي ليس له أصالة من جهة الأب - ونال العلا : أي بلغ المنزلة العالية . والجملة في محل الرفع على أنها خبر لكم . قوله وكريم : أي وكم كريم . أراد به الأصل من الطرفين . وبخله : مبتدأ . وقد وضعه : خبره . والجملة خبر لكم المحذوفة . الوضيع من الناس . الدنىء الخسيس . ( / شرح 2 )
شرح
ليكون خبرا عن خالة هذا مقتضى صنيعه . ويحتمل أن قد حلبت المذكورة خبر خالة وقد حلبت المحذوفة خبر عمة . قوله : ( إفراد تمييز إلخ ) أشار به إلى دفع ما يوهمه تقديم المصنف الجمع من رجحانه على الإفراد وإلى أن المصنف إنما قدمه اهتماما به ردا على من زعم شذوذه . قوله : ( الجر هنا إلخ ) وأما في تمييز الاستفهامية فالصحيح أن الجر بمن مقدرة . قوله : ( بإضافة كم ) أي حملا لها على ما هي مشابهة له من العدد شمنى . قوله : ( إذ لا مانع منها ) يوهم أن في الاستفهامية مانعا من الإضافة فانظره . قوله : ( أنه بمن مقدرة ) لأنه لما كثر دخول من على مميز الخبرية جاز تركه لقوة الدلالة عليه . شمنى . قوله : ( الاتصال ) أي اتصال مميز كم بها . قوله : ( فإن فصل ) أي بجملة أو ظرف أو جار ومجرور . وقوله نصب أي وجوبا إن كان الفصل بجملة أو ظرف وجار ومجرور معا وبرجحان إن كان بظرف فقط أو جار ومجرور فقط كما سيأتي . فعلم ما في كلام شيخنا والبعض . قوله : ( حملا على الاستفهامية ) أي في النصب وعلل الحمل بقوله : فإن ذلك أي الفصل جائز فيها أي في الاستفهامية وإن كان الأولى عدم فصلها . قوله : ( كم دون مية موماة إلخ ) أي مفازة تمييز . قال شيخنا : رأيت بخط الشارح ضبط الميم الأولى بالفتحة اه . وكذا في القاموس ويهال فعل مجهول أي يفزع منها وتيممها قصدها . والخريت بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء آخره فوقية الماهر الحاذق . قوله : ( كم بجود مقرف إلخ ) تمييز . قال زكريا : المقرف الذي أبوه عجمي وأمه عربية . والكريم الذي أبوه
هامش
( 892 ) - البيت لذي الرمة في المقاصد النحوية 4 / 496 وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 534 . ( 893 ) - البيت لأنس بن زنيم في ديوانه ص 113 والمقاصد النحوية 4 / 493 . وبلا نسبة في الكتاب 2 / 167 والمقتضب 3 / 61 وهمع الهوامع 1 / 255 . 2 / 156 .