تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كم عمّة لك يا جرير وخالة « 1 » والثالث : أنه لازم إن لم يدخل على كم حرف جر . وراجح على الجر إن دخل عليها حرف جرّ . وهذا هو المشهور . ولم يذكر سيبويه جره إلا إذا دخل عليها حرف جر وإلى هذا الإشارة بقوله : ( وأجز ان تجره من مضمرا إن وليت كم حرف جر مظهرا ) فيجوز في بكم درهم اشتريت النصب وهو الأرجح . والجر أيضا وفيه قولان : أحدهما : أنه بمن مضمرة كما ذكر وهو مذهب الخليل وسيبويه والفراء وجماعة . والثاني : أنه بالإضافة وهو مذهب الزجاج . وأما الثانية وهي الخبرية فمميزها يستعمل تارة كمميز عشرة فيكون جمعا مجرورا وتارة كمميز مائة فيكون مفردا مجرورا . وقد أشار إلى ذلك بقوله : ( واستعملنها مخبرا كعشره أو مائة ككم رجال أو مره ) ومن الأول قوله : « 889 » -
كم ملوك باد ملكهم
( شرح 2 ) ( 889 ) - تمامه :
ونعيم سوقة بادوا
هو من المديد . وكم خبرية . وملوك - بالجر - مميزه . وفيه الشاهد : حيث جاء فيه المميز مجموعا مجرورا . وباد : هلك . وملكهم فاعله . والجملة خبر لكم . قوله ونعيم سوقة : أي وكم نعيم سوقة - وهو بضم السين - وهو ما دون الملك . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( أنه لازم مطلقا ) أي سواء دخل على كم حرف جر أو لا . قوله : ( وعليه حمل أكثرهم كم عمة ) أي بناء على أنها استفهامية استفهام تهكم كما سيذكره الشارح . قوله : ( ولم يذكر سيبويه جره إلخ ) أي فمذهبه القول الثالث ووجه الجرّ حينئذ تطابق كم ومميزها في الجرّ . قوله : ( مضمرا ) ظاهره منع ظهور من عند دخول حرف الجر على كم وهو المشهور لأن حرف الجر الداخل على كم عوض من اللفظ بمن المضمرة . وقيل يجوز نحو : بكم من درهم اشتريت ؟ واعلم أن من تدخل على مميز كم الخبرية والاستفهامية كما قاله ابن الحاجب فشاهد الخبرية نحو : وكم من ملك واستشهد في المطول للاستفهامية بقوله تعالى :سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ( البقرة : 211 ) رادا به توقف الرضى في دخول من على مميز الاستفهامية وعزو البعض التوقف إلى ابن الحاجب خطأ ودخولها على مميز كم الخبرية كثير بخلاف الاستفهامية . قوله : ( فيكون جمعا إلخ ) أما إفراده فلمشابهة كم للمائة والألف في الدلالة على الكثرة ومميزهما مفرد . وأما جمعه فليكون في اللفظ تصريح بما يدل على الكثرة . قوله : ( وقد أشار إلى ذلك ) أي المذكور من الاستعمالين . قوله : ( ككم رجال أو مره ) كم مبتدأ والخبر محذوف أي عندي مثلا أو مفعول لمحذوف أي ملكت مثلا ورجال مضاف إليه على الصحيح كما ستعرفه . وأصل مره مرأة نقلت حركة الهمزة للراء ثم حذفت الهمزة . قوله : ( باد ملكهم ) أي هلك .
هامش
( 1 ) صدر بيت - للفرزدق في ديوانه 1 / 361 وأوضح المسالك 4 / 271 والكتاب 2 / 72 . 162 . 166 ومغنى اللبيب 1 / 185 والمقاصد النحوية 4 / 489 . وعجزه : فدعاء قد صلبت على عشارى . ( 889 ) - صدر بيت بلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 185 والمقاصد النحوية 4 / 495 وهمع الهوامع 1 / 254 . وعجزه : ونعيم سوقة بادوا .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 108 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي