تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بمعنى صاحب والموصولة وفروعهما ( والمنتسب ) تقول : مررت بزيد هذا ، وذي المال ، وذو قام ، والقريشى ، فمعناها الحاضر وصاحب المال ، والقائم ، والمنسوب إلى قريش ( ونعتوا بجملة ) بثلاثة شروط : شرط في المنعوت وهو أن يكون ( منكرا ) إما لفظا ومعنى نحو :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
[ البقرة : 281 ] أو معنى لا لفظا وهو المعرف بأل الجنسية كقوله :
ولقد أمرّ على اللئيم يسبّنى
وشرطان في الجملة : أحدهما أن تكون مشتملة على ضمير يربطها بالموصوف إما ملفوظ كما تقدم أو مقدر كقوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
[ البقرة : 48 ] أي لا تجزى فيه أو بدل منه كقوله :
شرح
قوله : ( وذي المال ) هل يجوز أن يقال برجل ذي مال أبوه على أن ذي رافع للأب ؟ نقل ابن جنى عن الأكثرين المنع وعللوه بثلاثة أوجه ذكرها شيخنا فراجعه . قوله : ( وذو قام ) كذا في نسخ بالواو على لغة بناء ذو الموصولة لكنه لا يناسب ما جرى عليه الشارح من شمول ذي في كلام المصنف للموصولة لأن شموله للموصولة إنما يجئ على لغة الإعراب لأنها في كلامه بالياء وفي نسح وذي قام بالياء وهي المناسبة للشمول المذكور . قوله : ( شرط في المنعوت إلخ ) فيه شرط آخر وهو أن يكون مذكورا إن لم يكن بعض اسم متقدم مجرور بمن أو في كما سيأتي اه . تصريح . وأما أنا ابن جلا فضرورة . قوله : ( أن يكون منكرا ) أي لتأوّل الجملة بالنكرة فنحو : جاء رجل قام أبوه أو أبوه قائم من كل وصف بجملة المجهول فيها اتصاف المسند إليه بالمسند في تأويل جاء رجل قائم أبوه . ونحو : جاء رجل أبوه القائم أو أبوه زيد من كل وصف بجملة المجهول فيها اتحاد ذاتيهما في تأويل جاء رجل كائن ذات أبيه ذات القائم أو ذات زيد كذا في الدمامينى عن ابن الحاجب والرضى لا لكون الجمل نكرات وإن جرى على ألسنتهم ووجهه بعضهم بما ردّه الرضى ثم قال : والحق أن الجملة ليست معرفة ولا نكرة لأن التعريف والتنكير من عوارض مدلول الاسم والجملة من حيث هي جملة ليست اسما وإنما جاز نعت النكرة بها دون المعرفة لتأولها بالنكرة كما مر . قوله : ( على ضمير يربطها بالموصوف ) اقتصر على الضمير لأن الرابط هنا لا يكون إلا للضمير بخلاف الخبر والفرق أن المنعوت لا يستلزم النعت صناعة فضعف طلبه له فاحتيج لدليل قوى يدل على ارتباط الجملة به وأنها نعت له بخلاف المبتدأ فإنه يستلزم الخبر فقوى طلبه له فاكتفى بأي دليل يدل على ارتباط الجملة به وأنها خبر عنه أفاده سم ، ورأيت بخط بعض الفضلاء أن الصحيح عدم تقييد الربط هنا أيضا بالضمير . قوله : ( أي لا تجزى فيه ) وهل حذف الجار والمجرور معا أو الجار وحده فانتصب الضمير واتصل بالفعل ثم حذف منصوبا قولان : الأول عن سيبويه . والثاني عن الأخفش . تصريح . قوله : ( أو بدل منه معطوف على ضمير ) .