[ يس : 37 ] وقولهم ما ينبغي للرجل مثلك أو خير منك أن يفعل كذا . الثالث : لا يمتنع النعت في النكرات بالأخص نحو رجل فصيح وغلام يافع . وأما في المعارف فلا يكون النعت أخص عند البصريين بل مساويا أو أعم . وقال الشلوبين والفراء : ينعت الأعم بالأخص ، قال المصنف وهو الصحيح . وقال بعض المتأخرين : توصف كل معرفة بكل معرفة كما توصف كل نكرة بكل نكرة اه . ( وهو لدى التوحيد والتذكير أو سواهما ) وهو التثنية ( شرح 2 ) ذلك إذا كان الوصف خاصا لا يوصف به إلا ذلك الموصوف ومنع ذلك البصرية إلا ما روى عن الأخفش ولا حجة فيه لأنه خبر ثان . ( 607 ) - قاله رجل من بنى سلول من الكامل . الواو للقسم واللام للتأكيد وقد للتحقيق . واللئيم الدنىء الأصل الشحيح النفس . والشاهد في يسبني فإنها جملة وقعت صفة للئيم مع أنه معرف بأل ، ومثل هذا لا يجوز ولكن لما كانت للجنس قربت مسافته من التنكير فجاز نعته حينئذ بالنكرة على أنها يجوز أن يكون حالا . ويروى الشطر الثاني هكذا : فمضيت ثمت قلت لا يعنيني . أي لا يقصدنى من عنى عنيا إذا قصد . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 94
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٩٤
« 607 » -
ولقد أمرّ على اللئيم يسبّنى * فأعفّ ثم أقول لا يعنيني
أن يسبني صفة لا حال ، لأن المعنى : ولقد أمر على لئيم من اللئام . ومنه قوله تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
شرح
قوله : ( لا حال ) جوّز جماعة الحالية نظرا لصورة التعريف وما ردّ به من أنه ليس المعنى أنه يمر عليه في حال السب بل المراد أن ذلك دأبه يردّ بأنا لا نسلم أنه ليس المعنى ما ذكر بل المراد أن ذلك دأبه لم لا يجوز أن يكون المعنى ما ذكر ولئن سلم فجعل الحال لازمة يفيد أن ذلك دأبه . قوله : ( وآية لهم الليل ) أي حقيقة الليل في ضمن فردّ ما في الليالي فلا ينافيه أن الواقع سلخ النهار من أفراد الليل فلا اعتراض .
قوله : ( بالأخص ) أي الأقل شيوعا .
قوله : ( يافع ) بالتحتية ثم الفاء أي مراهق . قوله : ( فلا يكون النعت أخص ) أي أعرف كما في سم فنحو بالرجل أخيك التابع بدل لا نعت لئلا يفضل التابع على المتبوع وقد أسلفنا رده في باب النكرة والمعرفة . قوله : ( أو أعم ) أي أقل تعريفا . قوله : ( ينعت الأعم بالأخص ) قال البعض أي فقط وإلا ساوى ما بعده اه . وترجاه شيخنا وفيه نظر إذ يبعد كل البعد أن الفراء والشلوبين يوجبان وصف الأعم بالأخص مع منع غيرهما أيا ولا يجيزان الوصف بالأعم أو المساوى مع إيجاب غيرهما إياه وأي ضرر في كون ما بعده مساويا له فيكون سوقه لتأييده ، ثم رأيت ما يؤيد ما قلته بخط بعض الأفاضل .
قوله : ( توصف كل معرفة بكل معرفة ) أي إلا اسم الإشارة فإنه لا يوصف إلا بذى أل إجماعا وإنما وصفوه باسم الجنس المعرّف بأن لبيان حقيقة الذات المشار إليها إذ لا دلالة لاسم الإشارة على حقيقتها وألحق به الموصول لأنه مع صلته بمعنى ذي اللام ولأن الموصول الذي يقع صفة ذو لام وإن كانت
هامش
( 607 ) - البيت لرجل من سلول في الدرر 1 / 78 والكتاب 3 / 24 والمقاصد النحوية 4 / 58 ، وأوضح المسالك 3 / 206 وهمع الهوامع 1 / 9 ، 2 / 140 .