وموصوفا بشبهه كقوله :
« 550 » -
أزور امرأ جمّا نوال أعدّه * لمن أمه مستكفيا أزمة الدهر
والشاهد في جما نوال . ومضافا إلى أحدهما كقوله :
« 551 » -
فعجتها قبل الأخيار منزلة * والطّيّبى كلّ ما التاثت به الأزر
( شرح 2 )
- من الطويل . وأسيلات جمع أسيلة وهي الطويلة . والشاهد في وثيرات ما التفت فإن وثيرات صفة مشبهة أضيفت إلى الموصول . وهو جمع وثيرة بفتح الواو وكسر الثاء المثلثة . أراد وطيات الأرداف والأعجاز . وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر . وأسيلات خبر مبتدأ محذوف أي هن .
( 550 ) - هو من الطويل . الشاهد في جما نوال حيث رفع جما نوال مع أنه غير متلبس بضمير صاحب الصفة لفظا وفي المعنى . التقدير جما نواله أي عظيما عطاؤه . وأعده من الإعداد جملة في محل الرفع صفة لنوال كذا قالوا .
والأصوب أن يكون صفة لامرأ والضمير المنصوب يرجع إليه . قوله لمن أمه أي قصده ومستكفيا مفعول ثان لأعده . واللام في لمن يتعلق به . وأزمة الدهر منصوب بمستكفيا : أي شدته .
( 551 ) - قاله الفرزدق من قصيدة من البسيط . الفاء للعطف . وعجتها أي الناقة من عجت البعير أعوجه عوجا ومعاجا إذا عطفت رأسه بالزمام . وقبل الأخيار أي نحوهم . ومنزلة تمييز . والشاهد في والطيبي كل ما التاثت ، فإن الطيبي صفة مشبهة مضافة إلى كل الذي هو مضاف إلى موصول . والالتياث الاختلاط والالتفاف والأزر جمع إزار . وهذا كناية عن توصيفهم بالعفة لأنهم يكنون بالشئ عما يحويه ويشتمل عليه .
( / شرح 2 )
شرح
الواو وكسر المثلثة وهي السمينة كما في القاموس أي سمينات الأرداف والأعجاز فهي المراد بما التفت عليه المآزر وقول العيني أي وطيئات الأرداف والأعجاز لا يناسب المقام .
وإنما كان ما التفت الخ سببيا لأن الأصل المآزر منهن أو مآزرهن بالضمير العائد إلى الموصوف وعائد الموصول الضمير المجرور بعلى . وبحث في الاستشهاد بالبيت بأنه يحتمل أن تكون ما موصوفة بمعنى شئ فيكون من النوع الثاني . قوله : ( يشبهه ) أي الموصول في كون صفته جملة كصلة الموصول . قوله :
( جما ) أي كثيرا ونوال أي عطاء فاعله وجملة أعده صفة نوال والضمير البارز فيها لنوال ، والمستتر لأمر أو لم يبرز لأمن اللبس . وأمه بمعنى قصده ومستكفيا حال من فاعل أم . والأزمة بفتح الهمزة وسكون الزاي الشدة وما في العيني مما يخالف ما قلنا غير ظاهر . قوله : ( فعجتها ) أي الناقة من عجت البعير أعوجه عوجا ومعاجا أي عطفت رأسه بالزمام . قبل الأخيار أي جهتهم . منزلة تمييز . التاثت بفوقية بعد اللام ثم مثلثة أي اختلطت والتفت . وأزر بضمتين جمع الإزار . وهذا كناية عن عفتهن وضمير الموصوف محذوف أي الأزر لهن أو أل خلف عنه نظير ما تقدم . وقد يبحث في الشاهد باحتمال أن ما نكرة موصوفة لا موصولة .
هامش
( 550 ) - البيت بلا نسبة في شرح التصريح 2 / 86 والمقاصد النحوية 3 / 631 .
( 551 ) - البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 183 والمقاصد النحوية 3 / 625 وشرح التصريح 2 / 85 .