تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
أي لمعمول هذه الصفة ثلاث حالات : الرفع على الفاعلية قال الفارسي أو على الإبدال من ضمير مستتر في الصفة والنصب على التشبيه بالمفعول به إن كان معرفة ، وعلى التمييز إن كان نكرة والخفض بالإضافة . والصفة مع كل من الثلاثة إما نكرة أو معرفة وهذه الستة في أحوال السببى المذكورة في التنبيه الثالث فتلك اثنتان وسبعون صورة ، . . .
شرح
قوله : ( الرفع على الفاعلية ) قد يتعين كما في مررت بامرأة حسن الوجه لأن الصفة لو تحملت الضمير لوجب تأنيث الوصف بالتاء ، وقد يتعين عدمه كما في مررت بامرأة حسنة الوجه لأن الوجه لو كان فاعلا لوجب تذكير الوصف وقد يجوز الأمران كما في نحو : مررت برجل حسن الوجه . قوله : ( أو على الإبدال من ضمير الصفة ) . أي إبدال بعض من كل يعنى حيث أمكن الإبدال لا مطلقا فلا يرد عليه ما حكى من قولهم مررت بامرأة حسن الوجه ومررت بامرأة قويم الأنف لوجود المانع من الإبدال في ما ذكر وهو عدم تأنيث الوصف مع وجوبه عند تحمل الوصف الضمير . فإن قيل على القول بأن العامل في البدل مقدر يلزم عمل الصفة المشبهة محذوفة وهو ممنوع . أجيب بأنه قد يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع قاله سم . قوله : ( على التشبيه بالمفعول به ) أي بمفعول اسم الفاعل لشبه الصفة به في ما تقدم وخصوا التشبيه بالمفعول به دون غيره من المفاعيل لأنه الذي يشتبه بالفاعل بخلاف بقية المفاعيل . وكما يسمى هذا مشبها بالمفعول به يسمى المنصوب على التوسع بحذف الجار مشبها بالمفعول به أفاده شارح الجامع . قوله : ( وعلى التمييز ) كان الأولى وعليه أو على التمييز إن كان نكرة لجواز الوجهين فيه حينئذ . قوله : ( بالإضافة ) أي بسببها لما مر . قوله : ( أو معرفة ) أي لاقترانها بأل . قوله : ( في أحوال السببى المذكورة ) أي الاثني عشر . قوله : ( فتلك اثنان وسبعون صورة ) صوابه اثنتان لما سيأتي في العدد ، ويضم إليها ثلاث صور سيذكرها الشارح قبيل الخاتمة : الأولى : أن يكون معمول الصفة ضميرا مجرورا باشرته الصفة المجردة من أل كمررت برجل حسن الوجه جميله . الثانية : أن تفصل الصفة من الضمير وهي مجردة من أل نحو قريش نجباء الناس ذرية وكرامهموها . الثالثة : أن تتصل به ولكن تكون الصفة بأل نحو : زيد الحسن الوجه الجميلة فصارت الصور خمسا وسبعين والصفة إما مفردة أو مثناة أو مجموعة جمع سلامة أو تكسير مذكرة أو مؤنثة ، فإذا ضربت الثماني في خمس وسبعين صارت ستمائة . والصفة أيضا إما مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة فإذا ضربت الثلاث في ستمائة صارت ألفا وثمانمائة . ومعمول الصفة إما مفرد أو مثنى أو مجموع جمع سلامة أو تكسير مذكر أو مؤنث ، فإذا ضربت الثماني في الألف وثمانمائة صارت أربعة عشر ألفا وأربعمائة ، تسقط منها مائة وأربعة وأربعون من صور المعمول الضمير ؛ لأنه وإن انقسم إلى ضمير إفراد وتثنية وجمع لا يكون مجموعا جمع سلامة ولا جمع تكسير ، فالباقي أربعة عشر ألفا ومائتان وستة وخمسون بعضها جائز وبعضها ممتنع ، فيخرج منها الممتنع على ما تقدم أفاده في التصريح .