تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
( وانصب وجر مع أل * ودون أل مصحوب أل وما اتصل بها )
أي بالصفة المشبهة .
( مضافا أو مجردا ولا * تجرر بها مع أل سما )
أي اسما .
( من أل خلا ومن إضافة لتاليها وما * لم يخل فهو بالجواز وسما )
شرح
قوله : ( وانصب وجر ) أي بها فحذف معمولها لدلالة الأول . وإنما جاز في النصب والجر إسناد الصفة المشبهة إلى ضمير صاحبها مع كونها مسندة في المعنى إلى سببيه لكون تلك الصفة في اللفظ جارية على صاحبها خبرا له أو حالا أو نعتا ، وفي المعنى دالة على صفة له في ذاته سواء كانت هي الصفة المذكورة كما في زيد حسن الوجه فإنه متصف بالحسن لحسن وجهه أو كانت غيرها نحو زيد أبيض اللحية أي شيخ ، وكثير الإخوان أي متقو بهم ، فيحسن حينئذ أن تجعل صفة سببيه كصفة نفسه فيستتر ضميره في صفة سببيه نحو : زيد حسن وجها كما يستتر في صفة نفسه نحو : زيد حسن فيخرج السببى عن ظاهر الفاعلية إلى النصب أو الجر لأن الصفة لا ترفع فاعلين ولم يترك مرفوعا على أن يكون بدلا من الضمير لئلا يلتبس بالفاعل ، فإن لم تجر في اللفظ على صاحب السبب نحو زيد وجهه حسن أو جرت عليه لكنها لم تدل على صفة في ذاته نحو : زيد أحمر نوره لم يجز استتار ضمير ذي السبب فيها ، فلا يقال : زيد أسود فرس غلام الأخ ، وزيد أحمر النور لأنه لا معنى لذلك إلا أنه صاحب سبب متصف بالوصف المذكور ولم تدل صفة سببيه على صفة في ذاته فكيف يضمر في صفة نفسه ، فإن قيل : أليس الصفة في نحو زيد أحمر نوره تدل على صفة في ذاته وهي كونه صاحب نور ؟ قلنا كونه صاحبه مفهوم من كون النور سببيا لزيد لا من صفة السبب قاله الرضى وصرح بمثله فيما أجرى مجرى الصفة المشبهة من اسمى الفاعل والمفعول اللازمين ومنه أخذ السعد قوله في حاشية الكشاف عند قوله تعالى :بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ[ البقرة : 117 ] أن الصفة المشبهة لا تضاف لمرفوعها إلا عند صحة تحملها لضمير صاحبها . قوله : ( مع أل ) حال من الضمير المجرور ، ومصحوب تنازعه الثلاثة فأعمل الأخير وأضمر في ما قبله وحذف الضمير لكونه فضلة ، وهو إشارة إلى أحد السببى الاثني عشر المتقدمة ، ودخل تحت قوله وما اتصل بها مضافا ثمانية وهي ما عدا هذا وما عدا الموصول والموصوف والمجرد سواهما كحسن وجه والحسن وجه فإن هذه الثلاثة دخلت تحت قوله : أو مجردا أي من أل والإضافة . قوله : ( ولا تجرر بها إلخ ) استثناء لصور الامتناع . قوله : ( سما ) بتثليث السين وهو منصوب بفتحة مقدرة على أنه كفتى وظاهرة على أنه كيد . قوله : ( ومن إضافة لتاليها ) أي لتالى أل ولو بواسطة الإضافة لضميره فيشمل الإضافة لضمير تاليها كما في سم . قوله : ( وما لم يخل ) أي من أل والإضافة لتاليها فهو بالجواز أي جواز الجر وسما أي علم وذلك ثلاث صور تضم إلى صور الرفع والنصب مع تعريف الصفة بأل أو تنكيرها وصور الجر مع تنكير الصفة فيحصل ثلاث وستون صورة مفهومة من قوله : فارفع بها إلى قوله ومن إضافة لتاليها . وأما قوله : وما لم يخل الخ فتأكيد لما قبله لعلمه منه .