تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ونحو رأيت رجلا دقيقا سنان رمح يطعن به . ومقرونا بأل نحو حسن الوجه ، ومجردا نحو حسن وجه ، ومضافا إلى أحدهما نحو حسن وجه الأب ، وحسن وجه أب ، ومضافا إلى ضمير الموصوف نحو حسن وجهه ، ومضافا إلى مضاف إلى ضميره نحو حسن وجه أبيه ، ومضافا إلى ضمير مضاف إلى مضاف إلى ضمير الموصوف نحو : مررت بامرأة حسن وجه جاريتها جميلة أنفه ذكره في التسهيل . ومضافا إلى ضمير معمول صفة أخرى نحو مررت برجل حسن الوجنة جميل خالها ذكره في شرح التسهيل . وجعل منه قوله : « 552 » -
سبتني الفتاة البضّة المتجرّد ال * لطيفة كشحه وما خلت أن أسبى

( فارفع بها ) أي بالصفة المشبهة . ( شرح 2 ) ( 552 ) - هو من الطويل . البضة بفتح الباء الموحدة وتشديد الضاد المعجمة أي رقيق الجلد ممتلئة . والشاهد في البضة المتجرد اللطيفة كشحه ، فإن الكشح هو ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف مضاف إلى ضمير المتجرد المضاف إليه البضة . ونظيره مررت برجل حسن الوجنة جميل خالها ، فإن المعمول مضاف إلى ضمير معمول صفة أخرى . وهذا تركيب نادر . يقال فلان حسن المتجرد بفتح والمجرد والجردة ، كقولك حسن العرية والمعرى وهما بمعنى واحد . قوله وما خلت أي ما ظننت . وأن أسبى مفعول من السبي وهو الأسر . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( إلى ضمير مضاف ) بإضافة ضمير إلى مضاف أي ضمير عائد إلى مضاف الخ . قوله : ( جميلة أنفه ) بجر جميلة صفة ثانية لامرأة ورفع أنفه فاعلا لجميلة ونصبه على التشبيه بالمفعول به وجره بإضافة جميلة إليه وضمير الموصوف مذكور ضمنا لأن المعنى جميلة أنف وجه جاريتها فعلم ما في كلام البعض وغيره . قوله : ( ومضافا إلى ضمير معمول صفة أخرى ) فيه أن المثال الذي قبله كذلك فهلا اكتفى به إلا أن يخص هذا بكون معمول الصفة الأخرى غير مضاف . قوله : ( البضة ) بفتح الموحدة وتشديد الضاد المعجمة رقيقة الجلد ممتلئته والمتجرد بكسر الراء البدن إذا تجرد عن ثيابه وقول العيني بفتح الراء غير ظاهر وضمير كشحه للمتجرد والكشح ما بين الخاصرة والضلع الخلف . قوله : ( فارفع بها ) اعلم أن الصفة المشبهة الرافعة سببي المنعوت إن صلحت للمذكر والمؤنث لفظا ومعنى بأن لا يكون وزنها أو معناها مختصا بأحدهما جاز تبعيتها لمثلها في التذكير والتأنيث نحو مررت برجل حسن وجهه وبامرأة حسنة عينها ولما يخالفها فيهما نحو : مررت برجل حسنة عينه وبامرأة حسن وجهها لانتفاء القبح اللفظي والمعنوي وإلا بأن اختصت بأحدهما لفظا ومعنى كأكمر ورتقاء ، أو لفظا فقط كآلى أي كبير الألية ، وعجزاء أي كبيرة العجيزة ، أو معنى فقط كخصى وحائض لم تتبع إلا بما يماثلها على الصحيح ، فلا تقول : مررت بامرأة أكمر ابنها ولا برجل رتقاء بنته ، وقس لوجود القبح في اللفظ والمعنى أو في أحدهما . وأجاز الأخفش تبعيتها في الأقسام الثلاثة لما يخالفها أيضا هذا ملخص ما في التسهيل وشرحه للدمامينى .
هامش
( 552 ) - البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 3 / 623 .