الشعر ( وعمل اسم فاعل المعدى ) لواحد ( لها ) أي ثابت لها ( على الحد الذي قد حدا ) له في بابه من وجوب الاعتماد على ما ذكر .
تنبيه : ليس كونها بمعنى الحال شرطا في عملها لأن ذلك من ضرورة وضعها لكونها وضعت للدلالة على الثبوت والثبوت من ضرورته الحال . فعبارته هنا أجود من قوله في الكافية :
والاعتماد واقتضاء الحال * شرطان في تصحيح ذا الأعمال
اه ( وسبق ما تعمل فيه مجتنب ) بخلاف اسم الفاعل أيضا ومن ثم صح النصب في نحو زيدا أنا ضاربه وامتنع في نحو وجه الأب زيد حسنه . . .
شرح
فالوصف منه مسودّ لا أسود حتى يصح تصحيح البعض التمثيل بأنه تمثيل لغير الجارية على مضارعها أي وإن كانت مبنية من غير الثلاثي مع أنه يرده ما مر قريبا عن التسهيل ونقله هو أيضا وأقره فلا تكن من الغافلين . قوله : ( وعمل اسم فاعل المعدى لها الخ ) قال ابن هشام : المراد بالعمل عمل النصب على طريقة المفعول به ، وأما عمل الرفع أو عمل نصب آخر فلا يتوقف على ذلك الحد كما أن اسم الفاعل هكذا . قال في النهاية : الصفة المشبهة تنصب المصدر والحال والتمييز والمستثنى والظرفين والمفعول له والمفعول معه والمشبه بالمفعول به وذكر في موضع آخر أنها لا تعمل في المفعول المطلق اه يس والمتجه الأول . قوله : ( ثابت لها ) أي صورة فلا يرد أن منصوب اسم الفاعل مفعول به حقيقة ومنصوب الصفة المشبهة شبيهة بالمفعول به . قوله : ( على الحد ) أي كائنا على الحد فهو حال من ضمير عمل المنتقل إلى الظرف بعد حذف الاستقرار سم .
قوله : ( من وجوب الاعتماد على ما ذكر ) ولو قرنت بأل بناء على الأصح من أنها مع الصفة المشبهة حرف تعريف وترك اشتراط الحال أو الاستقبال لأنه لا يتجه فيها مع كونها للدوام المتضمن للحال والاستقبال ، وبقي من الشروط أن لا تصغر فلو صغرت لم تعمل ذكره شيخنا وأن لا توصف . قوله :
( لأن ذلك من ضرورة وضعها ) أي فهو لا يفارقها وإنما يعد شرطا ما قد يفارق . قوله : ( أجود الخ ) أي لأن قوله على الحد الذي قد حدا يمكن تأويله بأن يراد في الجملة بخلاف عبارته في الكافية . قوله :
( وسبق ما تعمل فيه ) أي بحق الشبه باسم الفاعل وهو المنصوب على طريقة المفعول به لأنه الذي تفارق فيه الصفة اسم الفاعل أما المرفوع والمجرور فلا يتقدمان فيهما لأن المرفوع والمجرور مضاف إليه والفاعل والمضاف إليه لا يتقدمان قاله يس . قوله : ( بخلاف اسم الفاعل ) أي فإنه يتقدم منصوبه ، قال في الارتشاف : إلا إذا كان بأل أو مجرورا بإضافة أو حرف جر غير زائد نحو هذا غلام قاتل زيدا ومررت بضارب زيدا ، فإن جر بحرف جر زائد نحو : ليس زيد بضارب عمرا جاز التقديم فتقول ليس زيد عمرا بضارب ومنع ذلك المبرد قاله يس .
قوله : ( ومن ثم الخ ) مراده كما تنادى به عبارته بيان شئ يترتب على تخالف الصفة واسم الفاعل في ما ذكر أي ومن أجل هذا التخالف صح النصب في نحو : زيدا أنا ضاربه لصحة عمل ضارب المذكور في زيدا لو تفرغ من الضمير لجواز تقدم منصوب اسم الفاعل عليه وإذا صح عمله في زيدا لو تفرغ له صح أن يفسر عامله المحذوف لقاعدة أن ما يعمل يفسر العامل وامتنع في نحو وجه الأب زيد حسنه