تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
التسهيل : والذي سمع منه فالمشهور فيه التزام الإفراد والتذكير . وقد يجمع إذا كان ما هو له جمعا كقوله : « 601 » -
إذا غاب عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام ألائم
قال : وإذا صح جمعه لتجرده من معنى التفضيل جاز أن يؤنث فيكون قول ابن هانئ :
كأن صغرى وكبرى من فقاقعها « * »

صحيحا اه ( وإن تكن بتلو من ) الجارة ( مستفهما فلهما ) أي لمن ومجرورها المستفهم به ( كن أبدا مقدما ) على أفعل التفضيل لا على جملة الكلام كما فعل المصنف ، إذ يلزم على تمثيله الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي ولا قائل به ( كمثل ممن أنت خير ) ومن أيهم أنت أفضل ، ومن كم ( شرح 2 ) ( 601 ) - قاله الفرزدق من الطويل . وأسود العين : جبل ولقد أفحش في الغلط من قال إنه اسم رجل ومنهم الركني . يقول أنتم لئام أبدا لأن الجبل لا يغيب . وما أقام أي أسود العين أي مدة إقامته . وكنى به عن عدم إزالة البخل عنهم كما لا يزول أسود العين عن موضعه . والشاهد في ألائم فإنه جمع ألأم وإنما يجمع أفعل إذا جرد عن معنى التفضيل وكان عاريا عن أل ومن مؤولا باسم الفاعل كما في قوله تعالى :

هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ
[ النجم : 32 ] أي عليم بكم وكذلك ألأم بمعنى اللئيم . ( / شرح 2 )
شرح
جعلهما للتفضيل . وأما أعز وأطول فقال السعد المراد بالبيت بيت المجد والشرف . وقوله : أعز وأطول أي من دعائم كل بيت وعلى هذا هما للتفضيل :وأما فشركما لخيركما الفداءفشرّ وخير فيه ليسا أفعل تفضيل بل اسمان كالسهل والصعب لأنهما يردان كذلك هذا ما ظهر فجعل البعض تأويل ما استدل به بجعل التفضيل فيه باعتبار الاعتقاد لا نفس الأمر إنما يصح في بعض ما استدل به لا في كله فتدبر . قوله : ( إذا غاب ) أي عدم . وأسود العين اسم جبل ومعنى البيت أنتم لئام أبدا لأن هذا الجبل لا يغيب . قوله : ( وإن تكن بتلو من إلخ ) بقي ما إذا كان الاستفهام بالهمزة ويتجه أن يقال إن أريد الاستفهام عن المفضل عليه وجب التقديم فتقول أمن زيد أنت أفضل فقد ذكر في علم المعاني أن المسؤول عنه بالهمزة هو ما يليها فيجب التقديم ليكون المسؤول عنه قد وليها وإن أريد الاستفهام عن المفضل وجب التأخير فتقول : أأنت أفضل من زيد ليليها المسؤول عنه وفاء بالقاعدة المذكورة سم . قوله : ( لا على جملة الكلام إلخ ) وإنما فعل الشارح مثل ما فعله المصنف مجاراة لمثال المصنف لا يقال : إذا لم يقدم على الجملة خرج الاستفهام عن الصدارة لأنا نقول : صدارته الواجبة له
هامش
( 601 ) - البيت للفرزدق في المقاصد النحوية 4 / 57 وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 381 . ( * ) سبق تخريجه برقم 598 .