تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء الثالث

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الصفة المشبهة باسم الفاعل

( صفة استحسن جرّ فاعل * معنى بها المشبهة اسم الفاعل )
أي تتميز الصفة المشبهة عن اسم الفاعل باستحسان جر فاعلها بإضافتها إليه ، فإن اسم الفاعل لا يحسن فيه ذلك لأنه إن كان لازما وقصد ثبوت معناه صار منها وانطلق عليه اسمها ، وإن كان متعديا فقد سبق أن الجمهور على منع ذلك فيه فلا استحسان .
شرح
الصفة المشبهة باسم الفاعل أي المتعدى لواحد كما يعلم مما يأتي . قوله : ( صفة استحسن إلخ ) تعريف بالخاصة فهو رسم . وأورد عليه صور امتناع الجر الآتية في قوله ولا تجرر بها الخ وصور ضعفه فإن الصفة المشبهة في جميع هذه الصور لا يستحسن جر الفاعل بها . وأجيب بأن المراد استحسان الجر بنوعها وإن لم يكن بشخصها . وأجيب أيضا عن الثاني بأن المراد بالاستحسان خلاف الاستقباح ولا استقباح في الضعيف وإن قوبل بالحسن بناء على أن المراد بالحسن خلاف القبيح والضعيف ، وأما قسم القبيح فلا جر فيه ولو سلم فقد علم جوابه اه سم . وقوله : ولو سلم أي أن من القبيح ما هو جر ففي التوضيح أن كاتب الأب بالجر قبيح وهو مبنى على جواز الإضافة في المثال كما يأتي . قوله : ( معنى ) أي في المعنى أو من جهة المعنى لا اللفظ لما يأتي في الشرح . قوله : ( المشبهة اسم الفاعل ) بنصب اسم على المفعولية وجره بالإضافة . قوله : ( عن اسم الفاعل ) اعترض بأن المقصود بالتعريف تمييز الصفة المشبهة عما عداها من اسم الفاعل وغيره كما هو شأن سائر التعاريف . وأجيب بأن تخصيصه بالذكر لشدة اشتباهها به لاشتراكهما في كثير من الصيغ والأحوال . قوله : ( وقصد ثبوت معناه ) فإن لم يقصد باللازم الثبوت بل الحدوث فليس صفة مشبهة سم . قوله : ( صار منها ) قال سم : ظاهره أنه حينئذ يستحسن جر فاعله ويرد عليه أن صاحب التوضيح صرح بقبح الإضافة في قولك زيد كاتب الأب والمخلص من ذلك أن يراد بالاستحسان مطلق الجواز والصحة اه . وعندي في الإيراد والجواب نظر بل كلاهما سهو عما فرض الشارح الكلام فيه وهو اسم فاعل اللازم لأن كتب متعد ويفرض عدم هذا الفرض ، فما تقدم من أن المراد استحسان الجر بنوعها يخلص من ذلك أيضا فتنبه . قوله : ( وإن كان متعديا ) أي لواحد لما سبق من أن المتعدى لأكثر تمتنع إضافته إلى الفاعل إجماعا . قوله : ( أن الجمهور على منع ذلك فيه ) أي وإن قصد ثبوته ومن القليل من أجاز بشرط قصد الثبوت وأمن اللبس بالإضافة إلى المفعول كالمصنف ، ومنهم من أجاز بشرط قصد الثبوت وحذف المفعول اقتصارا وعلى الجواز فهو أيضا من الصفة المشبهة على ما ذكره شيخنا والبعض وفيه أنه لا يلزم من التجويز الاستحسان وحينئذ لا يدخل في تعريف الصفة إلا إذا قالوا بالاستحسان . اللهم إلا أن يراد الاستحسان
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 3 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي