تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
والمخصوص محذوف ، وأما القائلون بأنها المخصوص فقالوا : إنها موصولة والفاعل مستتر وما أخرى محذوفة هي التمييز والأصل نعم ما ما صنعت والتقدير نعم شيئا الذي صنعته هذا قول الفراء ، وأما القائلون بأنها كافة فقالوا إنها كفت نعم كما كفت قلّ وطال فتصير تدخل على الجملة الفعلية . تنبيهات : الأول : في ما إذا وليها اسم نحو فنعما هي ثلاثة أقوال : أحدها : أنها نكرة تامة في موضع نصب على التمييز والفاعل مضمر والمرفوع بعدها هو المخصوص . وثانيها : أنها معرفة تامة وهي الفاعل وهو ظاهر مذهب سيبويه . ونقل عن المبرد وابن السراج والفارسي وهو قول الفراء . وثالثها : أن ما مركبة مع الفعل ولا موضع لها مع الإعراب والمرفوع بعدها هو الفاعل وقال به قوم وأجازه الفراء . الثاني : الظاهر أنه إنما أراد الأول من الثلاثة والأول من الخمسة لاقتصاره عليهما في شرح الكافية . الثالث : ظاهر عبارته هنا يشير إلى ترجيح القول الذي بدأ به وهو أن ما مميز وكذا عبارته في الكافية . وذهب في التسهيل إلى أنها معرفة تامة وأنها الفاعل ونقله عن سيبويه والكسائي ( ويذكر المخصوص ) بالمدح أو الذم ( بعد ) أي بعد فاعل نعم وبئس نحو
شرح
أي لعدم وجود شرط فاعل نعم . قوله : ( فقالوا إنها موصولة ) أي والفعل صلتها . قوله : ( وأما القائلون بأنها كافة ) بهذا صارت الأقوال تفصيلا في ما المتلوة بجملة فعلية عشرة . قوله : ( كفت نعم ) لأن نعم وبئس لعدم تصرفهما أشبها الحرف فجاز أن يكفا بما كما يكف الحرف بما نحو ربما . قوله : ( في ما إذا وليها إلخ ) قد يقال : هذا مندرج في كلام المصنف بأن يراد بنحو نعم ما يقول الفاضل كل تركيب وقعت فيه ما بعد نعم متلوة بشئ اسما كان أو جملة فعلية فإن لم يلها اسم ولا غيره نحو دققته دقا نعما فقيل ما معرفة تامة فاعل وقيل نكرة تامة تمييز والفاعل مستتر وعليهما فالمخصوص محذوف ، ويمكن دخول هذا أيضا في كلام المصنف بأن يراد بنحو المثال كل تركيب وقعت فيه ما بعد نعم مطلقا . قوله : ( وهي الفاعل ) أي والاسم المرفوع بعدها هو المخصوص وسكت عنه لعلمه مما قبله والتقدير في الآية فنعم الشئ هي أي الصدقات أي إبداؤها لأن الكلام فيه ؛ فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فانفصل وارتفع . قوله : ( وابن السراج والفارسي ) نقل في التسهيل عنهما أنها موصولة والتقدير فنعم التي هي مفعولة لكم أي الفعلة التي فعلتموها من إبداء الصدقات فلهما قولان في المسألة ومن هذا يعلم أن الأقوال أربعة لا ثلاثة . قوله : ( أن ما مركبة مع الفعل ) أي كتركيب حب مع ذا على القول به كما سيأتي . قوله : ( والمرفوع بعدها هو الفاعل ) سكت عن المخصوص فيحتمل أنه محذوف أو أغنى عنه الفاعل على قياس ما سبق . قوله : ( من الثلاثة ) أي أقوال التمييز وقوله من الخمسة أي أقوال الفاعلية . قوله : ( وذهب في التسهيل إلى أنها معرفة تامة وأنها الفاعل ) هذا عين الأول من الخمسة فلو قال إلى أول الخمسة لكان أخصر وقوله : ونقله عن سيبويه والكسائي مكرر مع قوله سابقا ونقله في التسهيل عن سيبويه والكسائي . قوله : ( ويذكر المخصوص ) هو المخصوص بالمدح بعد نعم وبالذم بعد بئس وسمى مخصوصا لأنه ذكر جنسه ثم خص شخصه يس . قوله : ( بعد ) أي وجوبا على ظاهر عبارته هنا وفي الكافية وغالبا على ما ذكره في التسهيل وجرى عليه
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 56 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي