تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إنها المخصوص . وقيل : كافة ( في نحو نعم ما يقول الفاضل )
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
[ البقرة : 90 ] ، فأما القائلون بأنها في موضع نصب على التمييز فاختلفوا على ثلاثة أقوال : الأول : أنها نكرة موصوفة بالفعل بعدها والمخصوص محذوف وهو مذهب الأخفش والزجاجي والفارسي في أحد قوليه والزمخشري وكثير من المتأخرين . والثاني : أنها نكرة غير موصوفة والفعل بعدها صفة لمخصوص محذوف أي شئ . والثالث : أنها تمييز والمخصوص ما أخرى موصولة محذوفة والفعل صلة لما الموصولة المحذوفة ونقل عن الكسائي . وأما القائلون بأنها الفاعل فاختلفوا على خمسة أقوال : الأول : أنها اسم معرفة تام أي غير مفتقر إلى صلة والفعل صفة لمخصوص محذوف والتقدير نعم الشئ شئ فعلت . وقال به قوم منهم ابن خروف ونقله في التسهيل عن سيبويه والكسائي . والثاني : أنها موصولة والفعل صلتها والمخصوص محذوف ونقل عن الفارسي . والثالث : أنها موصولة والفعل صلتها وهي فاعل يكتفى بها وبصلتها عن المخصوص ، ونقله في شرح التسهيل عن الفراء والكسائي . والرابع : أنها مصدرية ولا حذف والتقدير نعم فعلك وإن كان لا يحسن في الكلام نعم فعلك حتى يقال نعم الفعل فعلك كما تقول أظن أن تقوم ولا تقول أظن قيامك . والخامس : أنها نكرة موصوفة في موضع رفع
شرح
قد يكون للتأكيد والفاعل على أنها مميز للضمير المستتر في نعم وبئس وسكت عن من وهي مثل ما إلا أنها لا تكون معرفة تامة بل هي إما موصولة أو نكرة تامة أو موصوفة كقوله :ونعم من هو في سر وإعلانوتقدم الكلام على ذلك في الموصول . قوله : ( في نحو نعم ما يقول الفاضل ) أي من كل تركيب وقع فيه بعد نعم أو بئس ما فجملة فعلية . قوله : ( إنها تمييز ) فيه أنه مشترك بين الأقوال الثلاثة فكان الظاهر أن يقول والثالث كالثانى إلا أن المخصوص ما أخرى اه . قوله : ( لما الموصولة المحذوفة ) أظهر في محل الإضمار للإيضاح . قوله : ( والفعل صفة لمخصوص محذوف ) أورد عليه وعلى ثاني أقوال كون ما تمييزا لزوم حذف الموصوف بالجملة مع أنه ليس بعض اسم متقدم مجرور بمن أو في وسيأتي أنه ضرورة . قوله : ( والتقدير نعم الشئ شئ فعلت ) بوصف المخصوص بجملة فعلت تخصص عن الفاعل المراد به الجنس فقد وجد شرط كون المخصوص أخص من الفاعل لا أعم ولا مساويا كما في الهمع لكنه لا يأتي على القول بأن أل للعهد الخارجي لمساواة المخصوص للفاعل على هذا القول ولكن لا ضرر حينئذ لأن اشتراط ما ذكر إنما هو على القول بأن أل للجنس فيما يظهر فتأمل قوله : ( أنها مصدرية ) فيه أن الفاعل على هذا مجموع ما فعلت لاما فقط مع أن الكلام في أقوال القائلين بأن الفاعل ما ولك دفعه بأن معنى قول الشارح سابقا ، وأما القائلون بأنها الفاعل أي ما فقط أو مع ما بعدها ، واقتصر البعض على إيراد الاعتراض مدعيا أن الفاعل على هذا القول هو المصدر المنسبك وفيه ما علم من تقريرنا . قوله : ( ولا حذف ) فيكون هذا المؤول سد مسد الفاعل والمخصوص . قوله : ( وإن كان لا يحسن إلخ )