« 584 » -
فنعم المرء من رجل تهامي
وقوله :
« 585 » -
وقائلة نعم الفتى أنت من فتى
أي من متفت أي كريم . وفي الأثر « نعم المرء من رجل لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفا منذ أتانا » وصححه ابن عصفور ( وما ) في موضع نصب ( مميز وقيل فاعل ) فهي في موضع رفع وقيل : ( شرح 2 ) ( 584 ) - قاله أبو بكر بن الأسود المعروف بابن شعوب وهي أمه . وصدره :
تخيره فلم يعدل سواه
من الوافر ذكر مستوفى في شواهد التمييز . والشاهد في من رجل فإن من فيه ليس للتمييز وإنما هي للتبعيض فكأنه قال : ونعم المرء الذي هو بعض الحي التهامي أي جزء منه . والأشياء المتوغلة في الإبهام لا تقع تمييزا لنعم وبئس إلا أن تخصص بالوصف خلافا لأبى موسى .
( 585 ) - قاله الكروّس بن الحصن . وتمامه :
إذا المرضع العوجاء جال بريمها
من الطويل . والمرضع المرأة التي ترضع على تأويل ذات إرضاع . وجال من الجولان ، والبريم بفتح الباء الموحدة هو الحبل المفتول فيه لونان تشد به المرأة وسطها . وجولان بريمها كناية عن هزالها . قوله وقائلة أي رب امرأة قائلة . والشاهد في من فتى حيث جمع فيه بين التمييز والفاعل الظاهر وهو الفتى . وأنت مخصوص بالمدح مبتدأ والجملة مقدما خبره .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( كقوله فنعم المرء إلخ ) مثال لما أفاد معنى زائدا وهو كونه تهاميا فكان الأولى للشارح أن يؤخر قوله : وإلا فلا عن الأمثلة وتهامي نسبة إلى تهامة بكسر الفوقية وهي ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز وفي النسبة إليها الكسر مع تشديد الياء والفتح مع تخفيفها كيمان كما بينا ذلك في باب التمييز . قوله :
( من متفت ) قال سم : قد يقال هو بهذا المعنى ليس مما نحن فيه بل هو مباين للفاعل اه . وتعقبه البعض فقال هذا يقتضى المباينة في كل ما أفاد معنى زائدا كما لا يخفى ولا يخفى ما فيه اه . وهو فاسد لأنه لا يأتي في ما أفاد معنى زائدا بتابعه فأعرفه . قوله : ( كنفا ) أي سترا . قوله : ( وما مميز إلخ ) أورد عليه بناء على القولين الأخيرين من أقوال كون ما تمييزا أن ما مساوية للضمير في الإبهام فكيف تكون مميزة له .
وأجيب بأن المراد منها شئ له عظمة أو حقارة أو نحوهما بحسب المقام فتكون أخص منه مع أن التمييز
هامش
( 584 ) - عجز بيت لأبى بكر بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي في المقاصد النحوية 3 / 227 ، 4 / 14 وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 369 وهمع الهوامع 2 / 86 . وصدره :تخيره فلم يعدل سواه( 585 ) - صدر بيت لكروس بن حصين في المقاصد النحوية 4 / 32 . وعجزه :إذا المرضع العوجاء جال بريمها