تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
« 822 » -
ألم أك جاركم ويكون بيني * وبينكم المودة والإخاء
الخامس : التمني نحو :
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

[ الأنعام : 27 ] في قراءة حمزة وحفص . وقس الباقي قال ابن السراج : الواو ينصب ما بعدها في غير الموجب من حيث انتصب ما بعد الفاء . وإنما يكون كذلك إذا لم ترد الاشتراك بين الفعل والفعل ، وأردت عطف الفعل على مصدر الفعل الذي قبلها كما كان في الفاء وأضمرت أن ، وتكون الواو في هذا بمعنى مع فقط ، ولا بد مع هذا الذي ذكره من رعاية أن لا يكون الفعل بعد الواو مبنيا على مبتدأ ( شرح 2 ) ( 822 ) - قاله الحطيئة من قصيدة من الوافر . ووقع في ديوانه هكذا :

ألم أك محرما فيكون بيني
إلخ ، والشاهد في ويكون حيث نصب بتقدير أن لوقوع الفعل بعد واو المصاحبة الواقعة بعد الاستفهام ، والمحرم : المسالم الذي يحرم عليك دمه ، ودمك عليه ، ويروى ألم أك مسلما إلى آخره . ( / شرح 2 )
شرح
غلط ، والكرى النوم وشبهه بالماء في أن بكل راحة النفس واستعاره له بالكناية وريان تخييل والباء في بليلة الملسوع بمعنى في وليلة الملسوع كناية عن ليلة السهر . قوله : ( ألم أك جاركم إلخ ) الاستفهام للتقرير وتقدم ما فيه . قوله : ( في قراءة حمزة وحفص ) بنصب نكذب ونكون ووافقهما ابن عامر في الثاني . قوله : ( وقس الباقي ) وهو الدعاء والعرض والتحضيض والترجى . وقال أبو حيان : لا ينبغي أن يقدم على ذلك إلا بسماع . قوله : ( في غير الموجب ) أي غير الخبر المثبت وغيره هو النفي والطلب . وقوله من حيث إلخ من بمعنى في وهو كما قاله شيخنا بدل من غير الموجب أي في الأمكنة التي ينتصب فيها ما بعد الفاء . قوله : ( عطف الفعل ) فيه تسمح إذ المعطوف أن والفعل المؤولان بالمصدر ، لكن لما كان الموجود في اللفظ الفعل فقط اقتصر عليه ، وبهذا يعلم ما في كلام البعض . قوله : ( بمعنى مع فقط ) أي للمصاحبة دون الاشتراك بين الفعلين وإلا فهي للعطف أيضا كما سبق ، وكما يدل عليه قوله وأردت عطف الفعل إلخ . قوله : ( ولا بد مع هذا إلخ ) هذا علم من قول ابن السراج وأردت عطف الفعل على مصدر الفعل الذي قبلها اه زكريا . أي فليس زائدا على كلام ابن السراج كما يقتضيه كلام الشارح بقي أن رفع ما بعد الواو استئنافا لإباحته بعد النهى عما قبلها لا يتوقف على تقدير مبتدأ فما الداعي إلى تقديره ؟ ثم رأيت في شرح الدمامينى عند قول المغنى أجرى ابن مالك ثم مجرى الفاء والواو بعد الطلب فأجاز في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجرى ثم يغتسل » فيه ثلاثة أوجه الرفع بتقدير ثم هو يغتسل فيه وبه جاءت الرواية والجزم بالعطف على موضع فعل النهى والنصب بأن مضمرة ما نصه تقدير هو ليس لأجل كونه متعينا وإنما هو لتحقيق كون الكلام مستأنفا كما جرت به عادة النحاة عند الاستئناف اه . قوله :
هامش
( 822 ) - البيت للحطيئة في ديوانه ص 54 وشرح شذور الذهب ص 403 والكتاب 3 / 43 ومغنى اللبيب ص 669 والمقاصد النحوية 4 / 417 وبلا نسبة في شرح قطر الندى ص 76 وهمع الهوامع 2 / 13 .