وأجاز ابن بابشاذ الفصل بالنداء والدعاء ، وابن عصفور الفصل بالظرف ، والصحيح المنع إذ لم يسمع شئ من ذلك . وأجاز الكسائي وهشام الفصل بمعمول الفعل ، والاختيار حينئذ عند الكسائي النصب وعند هشام الرفع ( وانصب وارفعا إذا إذن من بعد عطف ) بالواو والفاء ( وقعا ) ( شرح 2 ) ( 806 ) - هذا رجز لم يعلم راجزه . والشطير ، البعيد . قاله الأصمعي : وقال غيره الغريب وانتصابه على الحال . والشاهد في إذن حيث أعملها مع أنها معترضة بين أن وخبرها ، وهو ضرورة خلافا للفراء ، وخرج على حذف خبر إن . أي لا أقدر على ذلك ثم استأنف ما بعده . ( 807 ) - قاله حسان في ما زعم بعضهم ولم أجده في ديوانه . من الوافر . والشاهد في إذن واللّه ترميهم حيث فصل بينها وبين إذن بالقسم ، وهذا لا يضر كما لا يضر الفصل بين المضاف والمضاف إليه كما في قول بعض العرب : هذا ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 433
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٤٣٣
فأما قوله :
« 806 » -
لا تتركني فيهم شطيرا * إني إذا أهلك أو أطيرا
فضرورة أو الخبر محذوف : أي إني لا أستطيع ذلك ، ثم استأنف : إذن أهلك ، فإن كان المتقدم عليها حرف عطف فسيأتي . الثالث : أن لا يفصل بينها وبين الفعل بغير القسم ، فيجب الرفع في نحو : إذا أنا أكرمك ويغتفر الفصل بالقسم كقوله :
« 807 » -
إذن واللّه نرميهم بحرب * يشيب الطفل من قبل المشيب
شرح
حلفت برب الراقصات إلى منىإلخ وجواب الشرط محذوف فعلم ما في كلام الحواشى من الخلل . قوله : ( شطيرا ) بفتح الشين المعجمة أي غريبا وأهلك بكسر اللام ويجوز فتحها على ما في القاموس . قوله : ( أن لا يفصل إلخ ) لضعفها مع الفصل عن العمل اه تصريح . قوله : ( بالقسم ) كذا بلا النافية لأن القسم تأكيد لربط إذن ولا لم يعتد بها فاصلة في أن فكذا في إذن سيوطى . قوله : ( والدعاء ) نحو : إذن غفر اللّه لك أكرمك . قوله : ( بمعمول الفعل ) فلو قدم معمول الفعل على إذن نحو : زيدا إذن أكرم فذهب الفراء إلى أنه يبطل عملها وأجاز الكسائي الرفع والنصب ، قال أبو حيان : ولا نص أحفظه ، عن البصريين في ذلك ومقتضى اشتراطهم في عملها التصدير أن لا تعمل حينئذ لأنها غير مصدرة ، ويحتمل أن يقال تعمل لأنها وإن لم تتصدر لفظا فهي مصدرة في النية لأن النية بالمعمول التأخير اه سيوطى قال سم : ويؤخذ من كلامه عدم العمل قطعا في نحو : يا زيد إذن أكرمك لأن المتقدم عليها معمول اه . وفيه عندي نظر لتصدرها في جملتها ولأن نحو هذا المثال ليس من المواضع الثلاثة المحصور فيها عدم تصدرها داخلة على المضارع كما مر .
قوله : ( عند الكسائي النصب ) فيه أنه تقدم عن الكسائي في الفصل بين كي والفعل بمعموله أنه يبطل عملها ويمكن الفرق بشدة اقتضاء كي المصدرية الاتصال بالفعل لأنهما في تأويل اسم واحد سم . قوله :
( وعند هشام الرفع ) لضعف عملها بالفصل وكان القياس بطلان العمل فلا أقل من أن يكون مرجوحا .
قوله : ( وانصب وارفعا ) وقد يجزم إن اقتضاه الحال كما سيأتي في الشرح وإنما جاز النصب والرفع لأنك
هامش
( 806 ) - الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 166 ومغنى اللبيب 1 / 22 والمقاصد النحوية 4 / 383 وهمع الهوامع 2 / 7 .
( 807 ) - البيت لحسان بن ثابت في ملحق ديوانه ص 371 والمقاصد النحوية 4 / 106 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 168 وشرح قطر الندى ص 59 ومغنى اللبيب ص 693 وهمع الهوامع 2 / 7 .