تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
« 804 » -
أن تقرآن على أسماء ويحكما * منّى السّلام وأن لا تشعرا أحدا
هذا مذهب البصريين ، وأما الكوفيون فهي عندهم مخففة من الثقيلة . تنبيه : ظاهر كلام المصنف أن إهمالها مقيس .
( ونصبوا بإذن المستقبلا * إن صدّرت والفعل بعد موصلا

أو قبله اليمين ) أي شروط النصب بإذن ثلاثة : الأول : أن يكون الفعل مستقبلا ، فيجب الرفع في إذن تصدق جوابا لمن قال : أنا أحبك . الثاني : أن تكون مصدرة فإن تأخرت نحو أكرمك إذن أهملت ، وكذا إن وقعت حشوا كقوله : ( شرح 2 ) ( 804 ) - هو من البسيط . والشاهد في أن تقرآن حيث أهملت أن عن العمل . فإن قلت : ما محل أن هذه ؟ قلت : بدل من حاجة في قوله قبله : ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( أن تقرآن إلخ ) إما في محل نصب بدل من حاجة في قوله قبله :يا صاحبي فدت نفسي نفوسكما * وحيثما كنتما لاقيتما رشدا أن تحملا حاجة لي خف محملها * وتصنعا نعمة عندي بها ويداأو من أن تحملا المنصوب بمحذوف تقديره أسألكما ، وإما في محل رفع خبر مبتدأ محذوف عائد إلى حاجة أي هي أن تقرآن . والشاهد في أن الأولى وليست مخففة من الثقيلة خلافا للكوفيين قيل بدليل أن المعطوفة عليها واعترض بأنه لا مانع من عطف أن الناصبة وصلتها على أن المخففة وصلتها إذ هو عطف مصدر على مصدر اه يس مع زيادة وقد يجاب بأن مراده أن عطف أن الناصبة مرجح لكون أن المعطوف عليها ناصبة للتناسب والترجيح كاف في الاستشهاد ولا يلزم التعيين ولك أن تستدل على كونها ليست المخففة بعدم وقوعها بعد دال علم أو ظن فاحفظه . قوله : ( ظاهر كلام المصنف إلخ ) وظاهره أيضا اختصاصها بالإهمال ووجهه أنهم يتوسعون في الأمهات وضعفها من جهة أنها قد تهمل لا ينافي كونها أما إذ لا يلزم في الأم قوتها من كل وجه فاندفع اعتراض البعض . قوله : ( ونصبوا ) اعلم أن أكثر العرب يلتزم إعمال إذن عند استيفاء شروطه والقليل منهم يلتزم إهمالها عند ذلك كما سيذكره الشارح . إذا علمت ذلك فالضمير في نصبوا لأكثر العرب وهو على الوجوب فقول البعض تبعا لشيخنا ونصبوا أي جوازا كما سينبه الشارح عليه غير ظاهر فتأمل ، والواو في والفعل بعد حالية وموصلا حال من الضمير المستكن في الخبر أعنى بعد . وقوله : أو قبله اليمين إما معطوف على بعد واليمين فاعل الظرف لاعتماده على المبتدأ أو مبتدأ مؤخر وقبله خبر مقدم ، وإما معطوف على موصلا على الوجهين المذكورين في العطف على بعد ، والمراد بالبعدية على هذا ما يشمل البعدية مع الانفصال . قوله : ( أن يكون الفعل مستقبلا ) إجراء لها مجرى سائر النواصب وإنما لم تعمل النواصب في فعل الحال لأن له تحققا في الوجود كالأسماء فلا يعمل فيه عوامل الأفعال . دمامينى . قوله : ( فيجب الرفع في إذن تصدق إلخ ) أي لأنه حال ومن شأن الناصب أن يخلص المضارع للاستقبال . همع .
هامش
( 804 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 156 والمقاصد النحوية 4 / 380 ومغنى اللبيب 1 / 30 .