أَنِ امْشُوا
[ سورة ص : 6 ] والزائدة هي التالية للما نحو :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
[ يوسف : 96 ] والواقعة بين الكاف ومجرورها كقوله :
« 802 » -
كأن ظبية تعطوا إلى وارق السّلم
في رواية الجر . وبين القسم ولو كقوله :
« 803 » -
فأقسم أن لو التقينا وأنتم * لكان لكم يوم من الشر مظلم
وأجاز الأخفش إعمال الزائدة ، واستدل بالسماع كقوله تعالى :
وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي
( شرح 2 )
( 802 ) - ذكر مستوفى في شواهد أن وأخواتها . والشاهد في كأن ظبية - على رواية من جر ظبية - حيث وقع فيه أن زائدة بين الكاف ومجرورها وهو ظبية ، فلم تعمل شيئا . فافهم .
( 803 ) - هو من الطويل . والشاهد في زيادة أن بين القسم ولو . وأنتم عطف على الضمير المرفوع في التقينا - وهذا في غير الضرورة قبيح . والتقدير : لو التقينا نحن وأنتم . وفيه خلاف مشهور . ولكان جواب الشرط . ومظلم بالرفع صفة يوم .
( / شرح 2 )
شرح
ليس المراد بالمشي في أن امشوا المشي المتعارف بل الاستمرار على الشئ .
فائدة : إذا ولى أن الصالحة للتفسير مضارع معه لا نحو : أشرت إليه أن لا يفعل جاز رفعه على تقدير لا نافية وجزمه على تقديرها ناهية وعليهما فأن مفسرة ونصبه على تقديرها نافية وأن مصدرية فإن فقدت لا امتنع الجزم وجاز الرفع والنصب اه مغنى أقول : يصح على الجزم بلا ناهية أن تكون أن مصدرية بناء على الأصح من كونها توصل بالأمر والنهى .
قوله : ( التالية للما ) أي التوقيتية كما في المغنى احترازا عن النافية وهي الجازمة والموجبة وهي التي بمعنى إلا فما يقتضيه كلام البعض من مغايرة الجازمة للنافية فاسد . قوله : ( نحوفَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ) وتقول أكرمك لما أن يقوم زيد بالرفع فارضى . قوله : ( لكان لكم إلخ ) جواب القسم لتقدمه وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه بناء على أن الشرط الامتناعى كغيره في كون الجواب له عند تقدمه أو جواب لو وجواب القسم محذوف بناء على أن الجواب الامتناعى تقدم على القسم أو تأخر أو جواب لو ولو وما دخلت عليه جواب القسم . وسيأتي هذا الخلاف في بحث عوامل الجزم . قوله : ( وما لنا أن لا نقاتل ) إن قلت : ليست هذه من مواضع الزيادة المتقدمة . قلت : الأخفش لا يخص الزيادة بما تقدم بل زعم أنها تزاد في غير ذلك اه تصريح ووجه زيادتها في الآية أن ما لنا ونحوه كما لك لا يقع
هامش
( 802 ) - عجز بيت لعلباء بن أرقم في المقاصد النحوية 4 / 184 وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 377 والكتاب 3 / 165 ومغنى اللبيب 1 / 33 وهمع الهوامع 1 / 143 . وصدر البيت :ويوما توافينا بوجه مقسم( 803 ) - البيت للمسيب بن علس في شرح أبيات سيبويه 2 / 185 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 160 والكتاب 3 / 107 ومغنى اللبيب 1 / 33 ، والمقاصد النحوية 4 / 418 .