تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
على سبيل المبالغة وأصلهما فعل . وقد يردان كذلك أو بسكون العين وفتح الفاء وكسرها أو بكسرهما . وكذلك كل ذي عين حلقية من فعل فعلا كان كشهد أو اسما كفخذ . وقد يقال في بئس بيس ( رافعان اسمين ) على الفاعلية ( مقارنى أل ) نحو نعم العبد وبئس الشراب ( أو مضافين لما قارنها كنعم عقبى الكرما )
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
[ النحل : 30 ]
قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
[ الزمر : 72 ] أو مضافين لمضاف لما قارنها كقوله : « 572 » -
فنعم ابن أخت القوم غير مكذب
( شرح 2 ) ( 572 ) - تمامه :
زهير حسام مفرد من حمائل
قاله أبو طالب عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قصيدة من الطويل . الفاء للعطف ويروى بالواو . والشاهد في فنعم ابن أخت القوم . فإن فاعل نعم فيه مظهر مضاف إلى ما أضيف إليه المعرف بأل . وغير مكذب كلام إضافى حال . وزهير مخصوص بالمدح مبتدأ . والجملة مقدما خبره . وهو اسم رجل وحسام صفته أي سيف . ومفرد صفته . والحمائل جمع حمالة السيف بالكسر . ( / شرح 2 )
شرح
لأنك إذا قلت زيد أفضل من عمرو فلا ريب في كونه خبرا ، ولا يمكن أن تكذب في التفضيل ويقال لك إنك لم تفضل بل التكذيب إنما يتعلق بأفضلية زيد ، وكذا إذا قلت زيد قائم هو خبر بلا شك ، ولا يمكن أن تكذب من حيث الإخبار لأنك أوجدته بهذا اللفظ قطعا بل من حيث القيام فكذا قوله واللّه ما هي بنعم الولد بيان لكون النعمية أي الجودة المحكوم بثبوتها خارجا ليست بثابتة وكذا في التعجب وفي كم ورب اه . ببعض اختصار . قوله : ( على سبيل المبالغة ) أي لعموم المدح والذم فيهما وعدم تخصيصهما بخصلة معينة عند الإطلاق وعدم التقييد بمخصص نحو نعم الرجل زيد بخلاف نعم زيد عالما ، وكان الأولى أن يقول ويفيد أن ذلك على سبيل المبالغة إذ لا دخل لقوله على سبيل المبالغة في تعليل عدم التصرف كما علم . قوله : ( وأصلهما فعل ) أي بفتح الفاء وكسر العين . وقوله : وقد يردان كذلك إلخ يفيد أن الأوجه الأربعة فيهما إذا استعملا لإنشاء المدح والذم وبعضهم خصها بحالة تصرفهما وأفصحها كما في الدمامينى الكسر فالسكون ثم كسر الفاء والعين ثم الفتح فالسكون ثم الفتح فالكسر . قوله : ( وكسرها ) الوجه إسقاطه لعلمه من قوله وأصلهما فعل لرجوع الضمير إلى نعم وبئس بكسر فسكون . قوله : ( حلقية ) أي مخرجها الحلق وقوله من فعل أي موازن فعل بفتح فكسر والمراد لفظه فيجوز صرفه بتأويل اللفظ ومنع صرفه بتأويل الكلمة . قوله : ( وقد يقال في بئس بيس ) أي بموحدة مفتوحة فتحتية ساكنة مبدلة من الهمزة على غير قياس كذا في الهمع ، ثم إن كان الإبدال في حال الكسر فهو قياسي أو بعد الفتح فهو غير قياسي . قوله : ( رافعان ) أعربه الفارضى خبر مبتدأ محذوف أي وهما رافعان وهو أولى من إعرابه نعت فعلان لما يلزم عليه من الفصل بين الصفة والموصوف بأجنبي وهو المبتدأ كما قاله الشيخ
هامش
( 572 ) - صدر بيت لأبى طالب في المقاصد النحوية 4 / 5 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 272 وهمع الهوامع 2 / 85 . وعجزه :زهير حسام مفرد من حمائل
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 43 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي