خاتمة : همزة أفعل في التعجب لتعدية ما عدم التعدي في الأصل نحو : ما أظرف زيدا ، أو الحال نحو : ما أضرب زيدا وهمزة أفعل للصيرورة . ويجب تصحيح عينهما إن كانا معتليها نحو : ما أطول زيدا وأطول به . ويجب فك أفعل المضعف نحو أشدد بحمرة زيد . وشذ تصغير أفعل مقصورا على السماع كقوله :
يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا * من هؤليّائكنّ الضّال والسّمر
وطرده ابن كيسان وقاس عليه أفعل نحو : أحيسن بزيد ، واللّه أعلم .
شرح
قوله : ( وهمزة أفعل للصيرورة ) أي لصيرورة المتعجب من وصفه ذا كذا كأغد البعير ، والباء زائدة هذا على الصحيح من أنه ماض في المعنى ، وأما عند من جعله أمرا لفظا ومعنى فقد أسلفناه . قوله :
( ويجب تصحيح عينهما ) أي دون لامهما حملا على اسم التفضيل حيث قالوا أقول وأبيع وأدعى وأرمى .
قوله : ( ويجب فك أفعل إلخ ) أي كما سيأتي في قوله :وفك أفعل في التعجب التزمقوله : ( وشذ تصغير أفعل ) أي بفتح العين ، وقد تبع الشارح الناظم في جعل تصغير أفعل شاذا وعزّو اطراده إلى ابن كيسان فقط والذي في المغنى أن النحويين أجازوا تصغيره بقياس لشبهه بأفعل التفضيل وزنا وأصلا وإفادة للمبالغة وأراد بالأصل الفعل المصوغ منه ثم قال : ولم يحك ابن مالك اختيار قياسه إلا عن ابن كيسان وليس كذلك . قال أبو بكر بن الأنباري : ولا يقال إلا لمن صغر سنه اه . قال الدمامينى : قال أبو حيان : ما حكاه ابن مالك عن ابن كيسان هو نص كلام البصريين والكوفيين ، أما الكوفيون فإنهم اعتقدوا اسمية أفعل فهو عندهم مقيس فيه ، وأما البصريون فنصوا على ذلك في كتبهم وإن كان خارجا عن القياس . قوله : ( مقصورا على السماع ) مستغنى عنه بقوله : وشذ ولم يسمع إلا في أحسن وأملح كما قاله الدمامينى ونقله في المغنى عن الجوهري .