تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

وسبب عدم تصرفهما لزومهما إنشاء المدح والذم . . . ( شرح 2 ) - قاله القنانى من الرجز ، فإن حركت الهاء فمن مربع الكامل . وفي رواية الصاغاني هكذا :

عمرك ما زيد بتام * صاحبه ولا مخالط الليان جانبه يرعى النجوم مشرقا مناكبه * إن القمير غاب عنه حاجبه
ثم قال أي ما زيد برجل نام صاحبه . وعمرك قسم بدليل ما روى واللّه ما ليلى مبتدأ خبره محذوف أي قسمي أو يميني . والشاهد في بنام حيث لا تدل الباء على اسمية نام لأنه مؤول بما ليلى مقول فيه نام صاحبه فكذا دخولها على نعم أو بئس في قولهم بنعم الولد وعلى بئس العير لا يدل على اسميتها . والليان بفتح اللام وتخفيف الياء آخر الحروف مصدر نحو لين يقال فلان في ليان من العيش أي لين الجانب . ( / شرح 2 )
شرح
ما ذكر في نعم الرجل جر الولد في ما استدلوا به من قوله ما هي بنعم الولد أي ما هي بالممدوح الولد ولعلهم يروونه بالجر فإن فرض أنهم يروونه بالرفع فلعله مقطوع عما قبله ، وكذا يقال في العير من قوله على بئس العير اه . وفي الفارضى من قال باسمية نعم وبئس أعربهما مبتدأ وما بعدهما خبر ويجوز العكس حكاه أبو حيان في شرح هذا الكتاب . قوله : ( باكر ) أي سريع . قوله : ( هو مثل قوله الخ ) ضمير هو يرجع إلى المذكور من الشواهد أي إلى مجموعها لأنه لا يأتي في البيت لأنه يمنع منه فيه جر طير بإضافة نعم إليه بل تأويله أنه نزل نعم منزلة خير أي بخير طير فجعل نعم اسما للخير وأضافها لطير وفتحه على الحكاية للفظها قبل عروض الاسمية قاله بعضهم وهو أولى مما ذكره شيخنا والبعض والمثلية في حذف الصفة والموصوف وإقامة المعمول مقامهما هكذا قال شيخنا والبعض ، وفيه أنه لا حاجة في بنام صاحبه إلى تقدير الصفة والأصل بليل مقول فيه نام صاحبه بل المحتاج إليه تقدير الموصوف فقط لصحة جعل نام صاحبه نفس الصفة فلا تكن أسير التقليد . قوله : ( لزومهما إنشاء المدح والذم ) أي والإنشاء من معاني الحروف ولا تصرف في الحروف والمراد لزومهما في أحد الاستعمالين فلا ينافي أن لهما استعمالا آخر فارقا فيه الإنشاء ، قال الدمامينى : وإنما كانا لإنشاء المدح أو الذم لأنك إذا قلت نعم الرجل زيد وبئس الرجل عمرو فإنما تنشىء المدح أو الذم وتحدثه بهذا اللفظ وليس المدح أو الذم بموجود خارجا في أحد الأزمنة مقصود مطابقة هذا الكلام إياه حتى يكون خبرا بل الموجود خارجا جودة الشخص أو رداءته والقصد بهذا الكلام مدحه أو ذمه بالجودة أو الرداءة فقول الأعرابي لمن بشره بمولودة وقال نعم الولد هي : واللّه ما هي بنعم الولد ليس تكذيبا له في المدح إذ لا يمكن تكذيبه فيه وإنما هو إخبار بأن الجودة التي حكمت بحصولها خارجا ليست بحاصلة فهو تكذيب لما تضمنه الإنشاء من الإخبار بحصول الجودة فالتكذيب والتصديق إنما يتسلطان على ما تضمنه ذلك الإنشاء من الخبر لا عليه نفسه وكذا الإنشاء التعجبى والإنشاء الذي في كم الخبرية وفي رب هذا معنى كلام ابن الحاجب قال الرضى وفيه نظر إذ هذا الذي قرره يطرد في جميع الأخبار
هامش
الهوامع 1 / 6 ، 2 / 120 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 42 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي