تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
« 800 » -
أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها
ومنع ذلك الفراء . الثاني : أجاز الفراء تقديم معمول معمولها عليها مستشهدا بقوله : « 801 » -
ربيتة حتى إذا تمعددا * كان جزائي بالعصا أن أجلدا

قال في التسهيل : ولا حجة في ما استشهد به لندوره أو إمكان تقدير عامل مضمر . الثالث : أجاز بعضهم الفصل بينها وبين منصوبها بالظرف وشبهه اختيارا نحو : أريد أن عندك أقعد . وقد ورد ذلك مع غيرها اضطرارا كقوله : ( شرح 2 ) ( 800 ) -

إذا مت فادفني إلى جنب كرمة * تروّى عظامي في الممات عروقها ولا تدفنّنى في الفلاة فإنني * أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها
قالهما أبو محجن بن حبيب الثقفي الصحابي رضى اللّه عنه . فادفني جواب الشرط ، وتروى مع فاعله - وهو عروقها - جملة في محل الجر صفة كرمة . والفاء في فإنني : للتعليل وما زائدة والشاهد في أن حيث أهملت ولم تعمل في لا أذوقها ، هكذا زعم بعضهم ، والصحيح أنّ أن ههنا مخففة من الثقيلة . والتقدير : إنه لا أذوقها . ( 801 ) - رجز لم أعلم راجزه . أي ربيت ابني حتى إذا غلظ وشب . وحتى حرف ابتداء بعدها الجملة الفعلية الماضية . وإذا في موضع نصب بشرطها أو جوابها . وتمعدد في موضع الشرط . وكان جزائي في موضع الجواب . والشاهد في : بالعصا أن أجلدا ، فإن بالعصا يتعلق بأجلدا ، وأجلد معمول أن وصلتها ، وبالعصا معمول معمول أن فاستدل به الفراء على جواز تقديم معمول معمول أن عليها . وأجيب بأنه نادر لا يقاس عليه ، أو تؤول بأن التقدير : كان جزائي أن ، أجلد بالعصا أن أجلد ، فحذف الأول لدلالة الثاني عليه . ( / شرح 2 )
شرح
قوله لتيقن المخوف أنه لا يجب الرفع عند عدم التيقن وعدم وجوب الرفع صادق بوجوب النصب وبجواز الوجهين فتأمل . قوله : ( أن لا أذوقها ) أي برفع أذوق كبقية القوافي والضمير للخمرة . قوله : ( ومنع ذلك الفراء ) أي فأوجب النصب في تلك الصورة ونقله في الهمع عن المبرد . قوله : ( أجاز الفراء إلخ ) ومذهب البصريين المنع لأن معمول الصلة من تمامها فكما لا تتقدم الصلة لا يتقدم معمولها همع . قوله : ( تمعددا ) أي قويت معدته كناية عن كبره . قوله : ( أو إمكان تقدير عامل مضمر ) أي كان جزائي أن أجلد بالعصا أن أجلد فالجارّ والمجرور متعلق بأجلد المحذوف لا المذكور . دمامينى . قوله : ( أجاز بعضهم إلخ ) أما الجمهور ومنهم سيبويه فيمنعون في الاختيار الفصل مطلقا . قوله : ( بالظرف إلخ ) وأجازه الكوفيون بالشرط نحو : أردت أن إن تزرني أزورك بالنصب . همع . قوله : ( وشبهه ) هو الجار والمجرور .
هامش
( 800 ) - عجز بيت لأبى محجن الثقفي في ديوانه ص 48 والمقاصد النحوية 4 / 381 وهمع الهوامع 2 / 2 . وصدر البيت :ولا تدفننى في الفلاة فإنني( 801 ) - الرجز للعجاج في ملحق ديوانه ص / 281 وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 88 ، 112 ، 2 / 3 .