ونظيره في الكثرة وقوع ما كان بعد فعل التعجب نحو : ما أحسن ما كان زيد ، فما مصدرية وكان تامة رافعة ما بعدها بالفاعلية ، فإن قصد الاستقبال جئ بيكون . الثالث : يجر ما تعلق بفعلى التعجب من غير ما ذكر بإلى إن كان فاعلا نحو : ما أحب زيدا إلى عمرو وإلا فالباء إن كانا من مفهم علما أو جهلا نحو : ما أعرف زيدا بعمرو وما أجهل خالدا ببكر ، وباللام إن كانا من متعد غيره نحو : ما أضرب زيدا لعمرو ، وإن كانا من متعد بحرف جر فيما كان يتعدى به نحو : ما أغضبني على زيد . ويقال في التعجب من كسا زيد الفقراء الثياب وظن عمرو بشرا صديقا ، ما أكسى زيدا للفقراء الثياب وما أظن عمرا لبشر صديقا وانتصاب الآخر بمدلول عليه بأفعل لا به خلافا للكوفيين . ( شرح 2 ) ( 569 ) - قاله عبد اللّه بن رواحة الأنصاري الصحابي - رضى اللّه عنه - يخاطب به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والشاهد في زيادة كان ما أسعد . ومن أجابك في محل الرفع لأنه فاعل فعل التعجب . وآخذا حال من الضمير الذي في أجابك . وكذا مجتنبا . وهوى مفعوله وعنادا عطفا عليه . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 39
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٣٩
« 569 » -
ما كان أسعد من أجابك آخذا * بهداك مجتنبا هوى وعنادا
شرح
موصولا وكان ناقصة ونصب زيد على أنه خبرها وضعفه في المغنى . قوله : ( فإن قصد الاستقبال جئ بيكون ) هذا مبنىّ على الصحيح المتقدم من عدم اشتراط كونه واقعا . قوله : ( ما تعلق بفعلى التعجب ) أي ما عمل فيه فعل التعجب وقوله من غير ما ذكر أراد بما ذكر ما تعجب من وصفه منصوبا أو مجرورا ، ويحتمل أنه أراد به الظرف والمجرور المفصول بهما بين الفعل ومعموله المتعجب من وصفه ولا مانع من إرادتهما معا . قوله : ( بإلى إن كان فاعلا ) وإنما يكون ذلك بعد مفهم حب أو بغض اه . دمامينى .
قوله : ( إن كانا من متعد غيره ) أي بنفسه بدليل ما بعد .
قوله : ( نحو ما أضرب زيدا لعمرو ) مثله ما أحب زيدا لعمرو فزيد فاعل الحب وعمرو مفعوله بعكس ما أحب زيدا إلى عمرو . قوله : ( بمدلول عليه بأفعل ) أي بفعل مقدر مدلول عليه بأفعل لا بأفعل لما علمت من أنه لا ينصب إلا مفعولا واحدا تقديره في الأول يكسوهم وفي الثاني يظنه قوله : ( ما عدم التعدي ) أي ما عدم أصله الذي صيغ منه التعدي . قوله : ( في الأصل ) أي قبل التعجب وقوله : أو الحال أي في حال التعجب وهو مبنى على أن من شروط التعجب أن يكون الفعل على زنة فعل أصلا أو تحويلا وتقدم ما فيه فالهمزة على - الصحيح من عدم اشتراط ذلك - لتعدية الفعل إلى مفعول كان قبلها فاعلا .
هامش
( 569 ) - البيت لعبد اللّه بن رواحة في المقاصد النحوية 3 / 663 وليس في ديوانه وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 211 ، 752 .