وبه استدل سيبويه على بساطتها ، ومنع ذلك الأخفش الصغير ، الثاني : تأتى لن للدعاء كما أتت لا كذلك وفاقا لجماعة منهم ابن السراج وابن عصفور ، من ذلك قوله :
لن تزالوا كذلكم ثم لا زل * ت لكم خالدا خلود الجبال « * »
وأما
فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ
[ القصص : 17 ] فقيل ليس منه لأن فعل الدعاء لا يسند إلى المتكلم بل إلى المخاطب أو الغائب ، ويرده قوله : ثم لا زلت لكم . الثالث : زعم بعضهم أنها قد تجزم كقوله :
فلن يحل للعينين بعدك منظر « * * »
وقوله :
لن يخب الآن من رجائك من حر * رك دون بابك الحلقة « * * * »
والأول محتمل للاجتزاء بالفتحة عن الألف للضرورة . وأما كي فعلى ثلاثة أوجه : أحدها : أن تكون اسما مختصرا من كيف كقوله : ( / شرح 2 )
شرح
يقال عندهم عرقا تصبب زيد فهو ممتنع قبل مجىء لن ، وأما ابن مالك فلا يسلم هذا الاستثناء لأنه يجوز تقديم التمييز على عامله المتصرف بقلة كما تقدم فيجوز عنده قليلا عرقا لن يتصبب زيد اه ملخصا .
قوله : ( وبه استدل سيبويه على بساطتها ) وجه الاستدلال أنه يمتنع تقديم معمول معمول أن عليها ونوقش في الدليل بأنه يجوز أن يتغير حكم الشيء بالتركيب دمامينى . قوله : ( ومنع ذلك الأخفش ) لأن النفي صدر الكلام ورد بأن ذلك خاص بما بخلاف لن بدليل قول الشاعر :مه عاذلى فهائما لن أبرحاقوله : ( لن تزالوا كذلكم ) الدليل على أنه دعاء لا إخبار عطف الدعاء عليه وهو ثم لا زلت إلخ أفاده سم . قوله : ( فلن يحل ) بفتح اللام من حليت المرأة في عيني بالكسر تحلى بالفتح وأما حلا الشئ في فمي فمضارعه يحلو شمنى ، والكاف في قوله بعدك مكسورة والمنظر بفتح الظاء . قوله : ( لن يخب الآن إلخ ) البيت من المنسرح إلا أنه سقط من قلم الناسخ لفظ من بعد حرك والحلقة بتسكين اللام سواء حلقة الحديد وحلقة القوم وجوز بعضهم الفتح كما في البيت . قوله : ( اسما مختصرا من كيف ) فتكون بمعنى كيف ويليها الاسم والماضي والمضارع مرفوعا ونظيرها في الاختصار سو أفعل أي سوف أفعل . وحكى الكوفيون سف أقوم كذا في الفارضى .
هامش
( * ) البيت للأعشى في ديوانه ص 63 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 284 وهمع الهوامع 1 / 111 ، 2 / 4 .
( * * ) عجز بيت لكثير عزة في ديوانه ص 328 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 285 . وصدره :أيادي سبايا عز ما كنت بعدكم( * * * ) البيت لأعرابى في الدرر 4 / 63 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 285 ، وهمع الهوامع 2 / 4 .