تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بأمور : الأول : أنّ أن أم الباب فلو جعلت مؤكدة لكي لكانت كي هي الناصبة فيلزم تقديم الفرع على الأصل . الثاني : ما كان أصلا في بابه لا يكون مؤكدا لغيره . الثالث : أن لا لاصقت الفعل فترجح أن تكون هي العاملة ، ويجوز الأمران في نحو جئت كي تفعل :
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً
[ الحشر : 7 ] فإن جعلت جارة كانت أن مقدرة بعدها وإن جعلت ناصبة كانت اللام مقدرة قبلها . تنبيهات : الأول : ما سبق من أن كي تكون حرف جر ومصدرية هو مذهب سيبويه وجمهور البصريين ، وذهب الكوفيون إلى أنها ناصبة للفعل دائما وتأولوا كيمه على تقدير كي تفعل ما ذا ، ويلزمهم كثرة الحذف وإخراج ما الاستفهامية عن الصدر ، وحذف ألفها في غير الجر ، وحذف الفعل المنصوب مع بقاء عامل النصب ، وكل ذلك لم يثبت ، ومما يرد قولهم قوله : « 796 » -
فأوقدت ناري كي ليبصر ضوؤها

وقوله : ( شرح 2 ) ( 796 ) - قاله حاتم الطائي . وتمامه :

وأخرجت كلبى وهو في البيت داخله
والشاهد في كي ليبصر ضوؤها ، فإن كي ههنا يتعين حرفا جارا للتعلل بمعنى اللام لظهور اللام بعدها ، وإنما جمع بينهما للتأكيد وهذا تركيب نادر . والواو في وهو للحال . ( / شرح 2 )
شرح
شمنى . قوله : ( لا يكون مؤكدا لغيره ) أي لا يليق أن يكون مؤكدا لغيره ، وليس المراد لا يجوز أن يكون مؤكدا لغيره لأن مقتضى ما قدمه جوازه بمرجوحية . قوله : ( تنبيهات ) أي تتعلق بكى ، وأما التنبيهات قبل فتتعلق بلن . والحاصل أنه أفرد كلا بتنبيهات ذكرها في مبحثه وهذا يغنيك عما للبعض من التكلف البارد . قوله : ( على تقدير كي تفعل ما ذا ) أي لكي تفعل أي شئ والمتبادر من عبارته أن أداة الاستفهام في هذا التركيب بحسب أصله ما ذا لا ما وحدها وحينئذ لا يظهر قوله وإخراج ما إلخ لما يأتي قريبا ، ولا قوله في غير الجر لأن ألف ما ذا الاستفهامية لا تحذف لا في الجر ولا في غيره . فالمناسب جعل تعبيره بماذا لمجرد بيان أن ما فيه كيمه استفهامية لا لأن الأصل ما ذا . قوله : ( وإخراج ما إلخ ) ذهب بعضهم إلى أنها لا يلزم صدريتها . وفي الصحيح أقول : ماذا قال ابن مالك فيه شاهد على أن ما الاستفهامية إذا ركبت مع ذا تفارق وجوب التصدير شمنى .
هامش
( 796 ) - صدر بيت لحاتم الطائي في ديوانه ص 287 والمقاصد النحوية 4 / 406 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 183 . وعجزه :وأخرجت كلبى وهو في البيت داخله
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 421 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي