تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
« 792 » -
كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت * قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم
الثاني : أن تكون بمنزلة لام التعليل معنى وعملا وهي الداخلة على ما الاستفهامية في قولهم في السؤال عن العلة : كيمه بمعنى لمه ، وعلى ما المصدرية كما في قوله : « 793 » -
إذا أنت لم تنفع فضر فإنما * يرجى الفتى كيما يضرّ وينفع
وقيل : ما كافة ، وعلى أن المصدرية مضمرة نحو جئت كي تكرمنى إذا قدرت النصب بأن ، ولا يجوز إظهار أن بعدها . وأما قوله : « 794 » -
كيما أن تغرّ وتخدعا
( شرح 2 ) ( 792 ) - هو من أبيات الكتاب من البسيط . الشاهد في كي فإنه بمعنى كيف ، كما يقال سو في سوف : أي كيف تجنحون أي تميلون إلى سلم بالكسر والفتح : أي صلح . قوله : وما ثئرت قتلاكم جملة حالية . وثئرت مجهول من ثأرت القتيل وبالقتيل ثأرا وثؤرة : أي قتلت قاتله . قوله : ولظى الهيجاء : مبتدأ ، وتضطرم خبره ، والجملة حال أيضا : أي ونار الحرب تشتعل . ( 793 ) - ذكر مستوفى في شواهد حروف الجر . والشاهد ههنا في كيما حيث دخلت عليها ما المصدرية . والمعنى إنما يرجى الفتى للنفع والضر . ( 794 ) -
فقالت أكل الناس أصبحت * مانحا لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا
ذكر مستوفى في شواهد حروف الجر . والشاهد ههنا في كيما حيث جمع فيه بين كي وأن ، ولا يجوز ذلك إلا في الضرورة . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( كي تجنحون إلخ ) أي كيف تميلون والسلم بكسر السين وفتحها الصلح وثئرت بالمثلثة في أوله مبنى للمفعول من ثأرت القتيل وبالقتيل قتلت قاتله واللظى النار والهيجاء الحرب تمد كما في البيت وتقصر وتضطرم تلتهب والجملتان حالان من فاعل تجنحون أو الثانية حال من قتلاكم . شمنى . قوله : ( كيما يضر وينفع ) أي للضر والنفع . قوله : ( وقيل ما كافة ) أي كفت كي المصدرية عن نصب المضارع . قوله : ( مضمرة ) أي وجوبا كما سيشير إليه وهو منصوب على الحالية من أن . قوله : ( ولا يجوز إظهار أن بعدها إلخ ) جعل في التسهيل إظهار أن بعد كي قليلا ، ونقل في الهمع عن الكوفيين جواز إظهارها اختيارا . قوله : ( كيما أن تغر وتخدعا ) العطف تفسيري كما قاله الشمنى ، ويظهر لي أن ما زائدة بين
هامش
( 792 ) - البيت بلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 182 ، 205 والمقاصد النحوية 4 / 378 وهمع الهوامع 1 / 214 . ( 793 ) - البيت للنابغة الجعدي في ملحق ديوانه ص 246 وله أو للنابغة الذبياني أو لقيس بن خطيم في المقاصد النحوية 4 / 245 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 182 وهمع الهوامع 1 / 5 ، 13 . ( 794 ) - جزء من بيت تمامه : فقالت :أكل الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغر وتخدعاوالبيت لجميل بثينة في ديوانه ص 108 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 11 وشرح شذور الذهب ص 373 ومغنى اللبيب 1 / 183 وهمع الهوامع 2 / 5 .