تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

العلتين ، وبين ما ليس كذلك فصرفه ، ويؤيده أن ذلك لم يسمع إلا في العلم . وأجاز قوم منهم ثعلب وأحمد بن يحيى منع صرف المنصرف اختيارا . خاتمة : قال في شرح الكافية : ما لا ينصرف بالنسبة إلى التكبير والتصغير أربعة أقسام : ما لا ينصرف مكبرا ولا مصغرا ، وما لا ينصرف مكبرا وينصرف مصغرا ، وما لا ينصرف مصغرا وينصرف مكبرا ، وما يجوز فيه الوجهان مكبرا ويتحتم منعه مصغرا ، فالأول نحو : بعلبك وطلحة وزينب وحمراء وسكران وإسحاق وأحمر ويزيد مما لا يعدم سبب المنع في تكبير ولا تصغير . والثاني نحو : عمر وشمر وسرحان وعلقى وجنادل أعلاما مما يزول بتصغيره سبب المنع ، فإن تصغيرها عمير وشمير وسريحين وعليق وجنيدل بزوال مثال العدل ووزن الفعل وألفي سرحان وعلقى وصيغة منتهى التكسير ، والثالث نحو : تحلئ وتوسط وترتب وتهبط أعلاما مما يتكمل فيه بالتصغير سبب المنع فإن تصغيرها تحيلئ وتويسط وتريتب وتهيبط على وزن مضارع بيطر ، فالتصغير كمل لها سبب المنع فمنعت من الصرف فيه دون التكبير ، فلو جئ في التصغير بياء معوضة مما حذف تعين الصرف لعدم وزن الفعل . الرابع نحو : هند وهنيدة فلك فيه مكبرا وجهان وليس لك فيه مصغرا إلا منع الصرف . واللّه أعلم . ( شرح 2 ) - للضرورة . وغدور خبر مبتدأ محذوف ، أي هو غدور . والأولى أن يكون بدلا من غائلة . فافهم . ( / شرح 2 )

شرح
بالضرورة كما هو ظاهر كلام الشارح ، لكن ظاهر صنيع التصريح عدم اختصاصه بالضرورة ، وعبارته في منع المصروف أربعة مذاهب : أحدها : الجواز مطلقا . الثاني : المنع مطلقا . الثالث : وهو الصحيح الجواز في الشعر والمنع في الاختيار . الرابع : يجوز في العلم خاصة . قوله : ( أربعة أقسام ) هي مبنية على قاعدة وهي أن كل مصغر لم يذهب تصغيره أحد سببيه فهو غير منصرف وإلا فهو منصرف دمامينى . قوله : ( وسرحان ) بخلاف سكران لأنك تقول في تصغيره سكيران فتبقى الزيادتان بحالهما اه دمامينى . وهو بكسر السين كما في القاموس وفسره بمعان منها الذئب والأسد والمراد المجعول علما . قوله : ( وعلقى ) هو في الأصل اسم بنت . قوله : ( وجنادل ) هو في الأصل جمع جندل والجندل قال في القاموس : كجعفر ما يقله الرجل من الحجارة وتكسر الدال اه . قوله : ( بزوال مثال العدل ) إذ العدل في عمر تقديرى فلا يصار إليه إلا عند سماع الاسم ممنوعا من الصرف وما سمع من أفواههم عمير إلا مصروفا فسار ادعاء العدل فيه مناقضا لكلامهم ، وإذا حكمنا في أدد بأنه غير معدول مع مجيئه على صيغة عمر لكونه مصروفا فهذا أجدر دمامينى . قوله : ( نحو تحلئ ) ضبطه في التصريح بكسر التاء الفوقية وسكون الحاء المهملة وكسر اللام وبالهمزة آخره قال الشارح في شرحه على التوضيح هو شعر وجه الأديم ووسخه وسواده وما أفسده السكين من الجلد إذا قشر والتهبط بكسرات مشددة الباء طائر والترتب كقنفذ وجندب الشئ المقيم الثابت اه والتوسط مصدر توسط . قوله : ( مما حذف ) وهو أحد المثلين في توسط وتهبط بأن يقال : تويسيط وتهيبيط ، أما تحلئ وترتب فلم يحذف منهما شئ فكلامه بالنظر للبعض . قوله : ( إلا منع الصرف ) أي لوجود التاء لفظا .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 415 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي