معدول سمى به فعدله باق إلا سحر وأمس في لغة بنى تميم فإن عدلهما يزول بالتسمية فيصرفان ، بخلاف غيرهما من المعدولات فإن عدله بالتسمية باق فيجب منع صرفه للعدل والعلمية عددا كان أو غيره . هذا هو مذهب سيبويه ، ومن عزا إليه غير ذلك فقد أخطأ ، وقوله ما لم يقل ، وإلى هذا أشرت بقولي :
وعدل غير سحر وأمسه في * تسمية تعرض غير منتفى
وذهب الأخفش وأبو علىّ وابن برهان إلى صرف العدد المعدول مسمى به ، وهو خلاف مذهب سيبويه رحمه اللّه تعالى . هذا كلامه بلفظه . وأما الجمع المشبه مفاعل أو مفاعيل فقد تقدم الكلام على التسمية به ، وإذا نكر شئ من هذا الأنواع الخمسة بعد التسمية لم ينصرف أيضا . أما ذو ألف التأنيث فللألف ، وأما ذو الوصف مع زيادتى فعلان أو مع وزن أفعل أو مع العدل إلى فعال أو مفعل فلأنها لما نكرت شابهت حالها قبل التسمية فمنعت الصرف لشبه الوصف مع هذه العلل . هذا مذهب سيبويه . وخالف الأخفش في باب سكران فصرفه . وأما باب أحمر ففيه أربعة مذاهب : الأول : منع الصرف وهو الصحيح . والثاني : الصرف وهو مذهب المبرد
شرح
معدول إلخ ) حاصل ما فرق به بين ما يبقى فيه العدل بعد التسمية وما يزول فيه بعدها أن الأول فيه ما يشعر بالعدل وهو تغيير الحركات بخلاف الثاني اه زكريا ووجه بعضهم زوال عدل سحر وأمس بالتسمية بأن أل لا تجامع العلمية . قوله : ( في لغة بنى تميم ) راجع لأمس فقط أي وأما في لغة الحجازيين فمبنى على الكسر . قوله : ( فإن عدله بالتسمية باق ) الباء بمعنى مع متعلقة بباق . قوله : ( عددا كان ) أي غير سحر وأمس ، وتسمية نحو ثلاث مسمى به عددا باعتبار ما كان . قوله : ( هذا كلامه بلفظه ) يحتمل أنه قاله تقوية لنقله ، ويحتمل أنه قاله تبريا من التكرار الذي فيه لأن قوله وهو خلاف مذهب سيبويه يغنى عنه التنصيص على مذهبه أول العبارة . قوله : ( أو مع العدل إلى فعال أو مفعل ) لا يشمل أخر مع أن حكمه حكم معدول العدد ولو أسقط قوله إلى فعال أو مفعل لشمله . قوله : ( شابهت حالها قبل التسمية ) لم يقل عاد الوصف لأن معنى أحمر مثلا قبل التسمية ذات ما اتصفت بالحمرة وبعد التسمية الذات المعينة بلا قصد وصفية بالحمرة وبعد التنكير ذات ما مسماة بأحمر بلا قصد وصفية بالحمرة ، ولما لوحظ بعد التنكير اتصاف الذات المبهمة بالتسمية بأحمر أشبه أحمر بعد التنكير حاله قبل التسمية في إيهام الذات وملاحظة مطلق الاتصاف ولم يجعل وصفا بالتسمية حقيقيا لعدم التعبير بقولنا مسمى بأحمر .
قوله : ( لشبه الوصف ) القياس على مواضع تقدمت أن يقال للوصف بحسب الأصل لكن كل صحيح . قوله : ( وخالف الأخفش في باب سكران فصرفه ) أي عند قصد تنكيره . قوله : ( وأما باب أحمر ) أي عند قصد تنكيره ففيه أربعة مذاهب إلخ لو قال وخالف المبرد والأخفش في أحد قوليه في باب أحمر فصرفاه ثم قال : والفراء وابن الأنباري فقالا إن سمى بأحمر رجل أحمر إلخ . ثم قال والفارسي في بعض كتبه فجوز الصرف وتركه لكان أخصر وأولى لتقدم ذكر باب أحمر وذكر المذهب الأول فيه وأنسب بقوله وخالف الأخفش في باب سكران فصرفه . قوله : ( الأول منع الصرف ) أي لشبه الوصفية ووزن الفعل . قوله : ( والثاني الصرف ) أي لأن الوصفية زالت بالعلمية بلا عود بعد التنكير . قوله :