تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
( وهو نظير جشما ) وعمر وزفر ( عند تميم ) أي ممنوع الصرف للعلمية والعدل عن فاعلة ، وهذا رأى سيبويه . وقال المبرد : للعلمية والتأنيث المعنوي كزينب ، وهو أقوى على ما لا يخفى . وهذا في ما ليس آخره راء : فأما نحو وبار وظفار وسفار فأكثرهم يبنيه على الكسر كأهل الحجاز لأن لغتهم الإمالة ، فإذا كسروا توصلوا إليها ، ولو منعوه الصرف لامتنعت . وقد جمع الأعشى بين اللغتين في قوله : « 781 » -
ومر دهر على وبار * فهلكت جهرة وبار
( شرح 2 ) ( 781 ) - قبله :
ألم تروا إرما وعادا * أودى بها الليل والنهار
قالهما الأعشى ميمون من قصيدة من البسيط . وإرم اسم قبيلة . وعاد اسم بلدتهم . وأودى بها : أي أهلكها . والشاهد في وبار حيث جمع فيه بين اللغتين : إحداهما في البناء على الكسر وذلك على وبار ، والآخرى هي الإعراب كإعراب ما لا ينصرف ، وذلك في وبار الأخير ، فرفعه بهلكت وهو على وزن قطام : أرض كانت لعاد . وجهرة : حال . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( جشما ) معدول عن جاشم أي عظيم كما في سم . قوله : ( وهذا رأى سيبويه ) وهو مقتضى قول المصنف وهو نظير جشما . قوله : ( وهو أقوى على ما لا يخفى ) أي لأن التأنيث متحقق فلا حاجة إلى تقدير العدل لأنه إنما يقدر إذا لم يتحقق غيره وأجاب الدمامينى بأن الغالب على الأعلام النقل فلذا جعلها سيبويه منقولة عن فاعلة المنقولة عن الصفة كما تقدم في عمر ، وعلى مذهب المبرد تكون مرتجلة ، وأجيب بغير ذلك أيضا كما ذكره شيخنا . قوله : ( نحو وبار ) اسم لأرض كانت لعاد وظفار اسم مدينة وسفار اسم ماء وكل معدول عن فاعلة ، وقولنا سفار اسم ماء تبعنا فيه التوضيح قال شارحه من مياه العرب ملحوظ فيه معنى التأنيث ولهذا قال سيبويه اسم لماءة ، وقال الجوهري اسم لبئر وهو المناسب لأن الكلام في أعلام المؤنث والماء مذكر اه . قوله : ( لأن لغتهم الإمالة ) أي لغة جميعهم كما صرحوا به واعترض بأن التوصل للإمالة ليس من أسباب البناء ولو سلم فمقتضى إمالة جميعهم أن جميعهم يبنون على الكسر لا أكثرهم فقط ، ويدفع بأن سبب البناء ليس التوصل للإمالة بل الشبه بنزال على ما تقدم لكن أكثرهم اعتبر هذا الشبه لتقويه بترتب الإمالة التي هي لغتهم عليه ، وبعضهم لم يعتبره لكونه لا يقتضى البناء عنده ولم يعتبر ترتب الإمالة عليه لكونه لا يجنح إلى الإمالة إلا عند تحقق مقتضى الكسر فاعرف ذلك . قوله : ( وقد جمع الأعشى إلخ ) أي حيث كسر الأول بلا تنوين كما في الفارضى ورفع الثاني بالضمة ، قال الدنوشرى : فيه إشكال لأن الأعشى إن كان غير تميمي فليس عنده إلا البناء على الكسر ، وكذا إن كان من أكثر بنى تميم وإن كان من القليل فليس عنده إلا الإعراب ، وقول بعضهم يجوز للعربي
هامش
( 781 ) - البيت للأعشى في ديوانه ص 331 والكتاب 3 / 279 والمقاصد النحوية 4 / 358 وهمع الهوامع 1 / 29 .