ويرمى وقاضى ، ورأيت يعيلى ويرمى وقاضى ، ومررت بيعيلى ويرمى وقاضى ، واحتجوا بقوله :
« 783 » -
قد عجبت منى ومن يعيليا * لما رأتني خلقا مقلوليا
وهو عند الخليل وسيبويه والجمهور محمول على الضرورة كقوله :
« 784 » -
ولكن عبد اللّه مولى مواليا
( ولاضطرار أو تناسب صرف ذو المنع ) بلا خلاف مثال الضرورة قوله :
« 785 » -
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة * فقالت : لك الويلات إنك مرجلى
( شرح 2 )
( 783 ) - هو من أبيات الكتاب من الرجز . والشاهد في يعيليا حيث حرك الياء للضرورة ، ولم ينونه لأنه لا ينصرف .
وهو مصغر يعلى اسم رجل وخلقا - بفتح الخاء المعجمة واللام - وهو العتيق جدا ، وأراد به رث الهيئة ودمامة الخلقة . والمقلولى : المتجافى المنكمش ، وأصله ومقلوليا فحذف العاطف للضرورة .
( 784 ) - قاله الفرزدق وصدره :
فلو كان عبد اللّه مولى هجوته
من الطويل . هجا به عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي لكونه قد طعن في شعره . والشاهد في مولى مواليا إذ أصله مولى موال ، ولكن نصبه للضرورة ، ولم ينونه لأنه جعله بمنزلة غير المعتل الذي لا ينصرف .
( 785 ) - قاله امرؤ القيس الكندي من قصيدته المشهورة التي أولها قفا نبك . والخدر بكسر الخاء المعجمة وسكون
( / شرح 2 )
شرح
حاصل مذهبهم أن المعرف تثبت ياؤه مطلقا وتسكن رفعا لثقل الضمة وتفتح جرا ونصبا لخفة الفتحة .
قوله : ( خلقا ) بفتح المعجمة واللام أي عتيقا جدا وأراد به الضعيف رث الهيئة وقوله مقلوليا بضم الميم لأنه اسم فاعل اقلولى أي تجافى وانكمش كما في القاموس ، فقول التصريح بفتح الميم غير ظاهر ، ولعل المراد بالمقولى هنا دميم الخلقة . قوله : ( مولى مواليا ) بإضافة مولى إلى مواليا جمع مولى . قوله : ( أو تناسب ) هو قسمان تناسب لكلمات منصرفة انضم إليها غير منصرف نحو سلاسلا وأغلالا ، وتناسب لرؤوس الآي كقوارير الأول فإنه رأس آية فنون ليناسب بقية رؤوس الآي في التنوين أو بدله وهو الألف في الوقف ، وأما قوارير الثاني فنون ليشاكل قوارير الأول كذا قال شيخنا وهو الصواب الموافق لما في التصريح وغيره ، وأما ما في كلام البعض من العكس فخطأ . قوله : ( صرف ) أي وجوبا في الضرورة وجوازا في التناسب .
قوله : ( ويوم دخلت الخدر ) بكسر الخاء المعجمة وسكون الدال أي الهودج وقوله : إنك مرجلى أي
هامش
( 783 ) - الرجز للفرزدق في الدرر 1 / 102 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 139 وهمع الهوامع 1 / 36 .
( 784 ) - عجز بيت للفرزدق في الكتاب 3 / 313 والمقاصد النحوية 4 / 375 والمقتضب 1 / 143 وليس في ديوانه وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 140 وهمع الهوامع 1 / 36 . وصدره :فلو كان عبد اللّه مولى هجوته( 785 ) - البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 11 والمقاصد النحوية 4 / 374 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 136 ومغنى اللبيب 2 / 343 .