تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
مشروطة بمصاحبة من لفظا أو تقديرا اه . فإن سمى به مع من ثم نكر امتنع صرفه قولا واحدا ، وكلام الكافية وشرحها يقتضى إجراء الخلاف في نحو أحمر فيه .
( وما يكون منه منقوصا ففي * إعرابه نهج جوار يقتفى )
يعنى أن ما كان منقوصا من الأسماء التي لا تنصرف سواء كان من الأنواع السبعة التي إحدى علتيها العلمية أو من الأنواع الخمسة التي قبلها فإنه يجرى مجرى جوار وغواش ، وقد تقدم أن نحو جوار يلحقه التنوين رفعا وجرا فلا وجه لما حمل عليه المرادي كلام الناظم من أنه أشار إلى الأنواع السبعة دون الخمسة ، لأن حكم المنقوص فيهما واحد : فمثاله في غير التعريف أعيم تصغير أعمى فإنه غير منصرف للوصف والوزن ، ويلحقه التنوين رفعا وجرا نحو : هذا أعيم ومررت بأعيم ورأيت أعيمى ، والتنوين فيه عوض من الياء المحذوفة كما في نحو جوار ، وهذا لا خلاف فيه . ومثاله في التعريف قاض اسم امرأة فإنه غير منصرف للتأنيث والعلمية ويعيل تصغير يعلى ويرم مسمى به فإنه غير منصرف للوزن والعلمية ، والتنوين فيهما في الرفع والجر عوض من الياء المحذوفة . وذهب يونس وعيسى بن عمر والكسائي إلى نحو قاض اسم امرأة ، ويعيل ويرم يجرى مجرى الصحيح في ترك تنوينه وجره بفتحة ظاهرة ، فيقولون هذا يعيلى
شرح
لأن ذلك غير لازم وحينئذ يقال : هلا منع من الصرف ، وأما ما في الشرح من تعليل عدم العود بأن الوصفية مشروطة بمصاحبة من فلا يدل إلا على عدم عود الوصفية لا على عدم عود شبهها في ما مر على أن الوصفية المشروطة بمصاحبة من الوصفية بالزيادة لا مطلق الوصفية فتأمل . قوله : ( وما يكون منه منقوصا إلخ ) أي والذي يكون مما لا ينصرف منقوصا فهو يقتفى نهج جوار في إعرابه ، فلو سميت بيرمى ويقضى أعللته إعلال جوار ، ولو سميت بيغزو ويدعو ورجعت بالواو للياء أجريته مجرى جوار ، وتقول في النصب رأيت يرمى ويغزى ، قال بعضهم : ووجه الرجوع بالواو للياء ما ثبت أن الأسماء المتمكنة ليس فيها ما آخره واو قبلها ضمة فتقلب الواو ياء ويكسر ما قبلها ، وإذا سميت بيرم من لم يرم رددت إليه ما حذف منه ومنعته من الصرف تقول هذا يرم ومررت بيرم والتنوين للعوض ورأيت يرمى ، وإذا سميت بيغز من لم يغز قلت هذا يغز ومررت بير ورأيت يغزى إلا أن هذا ترد إليه الواو وتقلب ياء لما تقدم ثم يستعمل استعمال جوار سم . قوله : ( من الأسماء التي لا تنصرف ) يشير إلى أن الهاء في منه لما لا ينصرف أعم من المعرفة والنكرة ليشمل محل الخلاف والوفاق كما سيذكره . قوله : ( فلا وجه لما حمل إلخ ) اعتذر عنه بأن الباعث له على ذلك أن أقرب مذكور إلى الضمير في وما يكون منه ما التعريف فيه أثرا وبأن العلم منقوص محل الخلاف فيعتنى به . قوله : ( وهذا لا خلاف فيه ) أي لا خلاف في حذف الياء ولحوق التنوين رفعا وجرا في نحو أعيم بخلاف قاض ويعيل ويرم أعلاما ، ففي حذف يائه ولحوق التنوين له رفعا وجرا خلاف نبه عليه بقوله الآتي : وذهب يونس إلخ . قوله : ( إلى أن نحو قاض إلخ ) أي من كل علم منقوص وجد فيه مقتضى منع الصرف ، قال سم : يمكن الفرق من جهة المعنى على قولهم بخفة العلم فاحتملت الحركة على الياء . قوله : ( يجرى مجرى الصحيح إلخ )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 410 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي