تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
تنبيهات : الأول : أفهم قوله مؤنثا أن حذام وبابه لو سمى به مذكر لم يبن ، وهو كذلك ، بل يكون معربا ممنوعا من الصرف للعلمية والنقل عن مؤنث كغيره ، ويجوز صرفة ؛ لأنه إنما كان مؤنثا لإرادتك به ما عدل عنه ، فلما زال العدل زال التأنيث بزواله . الثاني : فعال يكون معدولا وغير معدول : فالمعدول إما علم مؤنث كحذام وتقدم حكمه ، وإما أمر نحو نزال ، وإما مصدر نحو حماد ، وإما حال نحو : 782 -
والخيل تعدو في الصعيد بداد
( شرح 2 ) ( 782 ) - قاله عوف بن عطية يخاطب لقيط بن زرارة حين فر يوم رحرحان وأسر أخوه معبد . وصدره :
وذكرت من لبن المخلق شربة
والمخلق - بكسر اللام - شاة مهزولة . وبداد بفتح الباء الموحدة ، يقال جاءت الخيل بداد : أي متبددة وبنى على الكسر لأنه معدول عن المصدر وهو البدد ، وفيه الشاهد ، وقد وقع حالا ههنا على وزن فعال . ( / شرح 2 )
شرح
أن يتكلم بغير لغته مردود اه . والتحقيق كما أوضحناه سابقا أن العربي قادر على التكلم بغير لغته وحينئذ لا إشكال . نعم قال في شرح الشذور وقيل إن وبار الثاني ليس باسم كوبار الذي في حشو البيت بل الواو عاطفة وما بعدها فعل ماض وفاعل والجملة معطوفة على قوله هلكت وقال : أولا هلكت بالتأنيث على معنى القبيلة وثانيا باروا بالتذكير على معنى الحي ، وعلى هذا القول يكتب باروا بالواو والألف كما يكتب ساروا اه . فعلى هذا القول لا جمع بين اللغتين . قوله : ( والنقل عن مؤنث ) لو قال : والتأنيث بحسب الأصل لكان أحسن لأن النقل نفسه ليس من أسباب منع الصرف . قوله : ( لأنه إنما كان مؤنثا إلخ ) أي لأن حذام إنما كان مؤنثا لأنك أردت به في حالة كونه اسما لأنثى مدلول المؤنث الذي عدل عنه ، وهو حاذمة ، فلما زال العدل بجعله اسما لمذكر وعدم إرادة مدلول حاذمة زال التأنيث فانتفى سبب منع الصرف ، وإنما زال العدل بذلك لأنه لا يصح أن يكون في حالة كونه اسما لمذكر معدولا عن حاذمة لامتناع إطلاق حاذمة على المذكر ، مع أن شأن العدل صحة إطلاق المعدول عنه على مسمى المعدول ، ولو قال الشارح بدل قوله فلما زال العدل إلخ فلما لم ترد ذلك زال التأنيث فزال العدل بزواله لكان واضحا فتأمل . قوله : ( وأما أمر ) إن حمل على الأمر الاصطلاحي كان التقدير اسم فعل أمر وإن حمل على الأمر اللغوي وهو الطلب كان التقدير دال أمر ، قال في التسهيل : وفتح فعال أمرا لغة أسدية قال الدمامينى : فيقولون نزال بفتح الآخر إيثارا للتخفيف . قوله : ( نحو حماد ) معدول عن محمدة بفتح الميم الثانية وكسرها . قوله : ( في الصعيد ) قال في القاموس : الصعيد التراب أو وجه الأرض أو الطريق وبلاد بمصر مسيرة خمسة عشر يوما طولا وموضع قرب وادى القرى به مسجد للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم اه . وقوله بداد معدول عن متبددة .