تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
والثلاثي نحو أنطلق ودحرج فإذا سمى بهما مجردين عن الضمير قيل هذا أنطلق ودحرج ورأيت أنطلق ودحرج ومررت بأنطلق ودحرج ، وهكذا كل وزن من الأوزان المبنية على أنها تختص بالفعل والاحتراز بالنادر من نحو دئل لدويبة وينجلب لخرزة وتبشر لطائر ، وبالعلم من نحو خضم بالمعجمتين لرجل وشمر لفرس وبالأعجمى من بقّم وإستبرق فلا يمنع وجدان هذه الأسماء اختصاص أوزانها بالفعل لأن النادر والعجمي لا حكم لهما ، ولأن العلم منقول من فعل فالاختصاص باق ، والمراد بالغالب ما كان الفعل به أولى إما لكثرته فيه كإثمد وإصبع وأبلم فإن أوزانها تقلّ في الاسم وتكثر في الأمر من الثلاثي ، وإما لأن أوله زيادة تدل على معنى في
شرح
من الغالب بل هو بالاسم أولى فلا يؤثر . تصريح . قوله : ( والثلاثي ) أي وغير الثلاثي لأن ما صيغ من الثلاثي من الغالب كما يأتي سم . قوله : ( نحو انطلق ودحرج ) تمثيل لما صيغ للأمر من غير فاعل وغير الثلاثي . قوله : ( مجردين عن الضمير ) إذ لو اقترنا به لكانا من المحكى لا من الممنوع الصرف لأن العلم حينئذ منقول من الجملة لا من الفعل وحده ، لكن هذا القيد لا يخص هذين المثالين كما لا يخفى . قوله : ( قيل هذا أنطلق ) بقطع الهمزة لما مر . قوله : ( وهكذا ) أي كالمذكور من صيغة الماضي المفتتح بتاء المطاوعة وغيره مما مر وقوله المبنية أي الموضوعة . قوله : ( والاحتراز بالنادر من نحو دئل ) أي من خروج وزن نحو دئل بصيغة الماضي المجهول وينجلب وتبشر عن ضابط المختص بالفعل . وقوله : لدويبة أي شبيهة بابن عرس أي اسم لهذا النوع ، وكذا يقال في قوله : لخرزة ، وقوله لطائر فدئل وينجلب وتبشر أسماء أجناس فلو جعلت أعلاما منعت الصرف وكذا بقم وإستبرق كذا قال سم . وفي التوضيح ما يؤيده وينجلب بجيم بعد النون وتبشر بضم التاء وفتح الباء وكسر الشين مشددة كما في سم وغيره ، وصدر في القاموس بضم الباء الموحدة ثم حكى فتحها . قوله : ( من نحو خضم ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الضاد المعجمة مفتوحة كما في القاموس . قوله : ( من بقم وإستبرق ) البقم بفتح الموحدة وتشديد القاف مفتوحة صبغ معروف وهو العندم والإستبرق الديباج الغليظ . قوله : ( إما لكثرته فيه ) يرد عليه أن وزن فاعل بفتح العين كضارب وقاتل أكثر في الأفعال ، مع أن ما على وزنه من الأسماء كخاتم بالفتح مصروف إلا أن يكون أطلق بناء على أن الغالب أن أكثرية الوزن في الفعل تقتضى المنع ومن غير الغالب قد لا تقتضيه . قوله : ( كإثمد ) بكسر الهمزة والميم وسكون المثلثة وبالدال المهملة وإصبع بكسر الهمزة وفتح الباء الموحدة واحدة الأصابع وفيها عشر لغات حاصلة من ضرب ثلاثة أحوال الهمزة في ثلاثة أحوال الباء والعاشرة أصبوع وأبلم بضم الهمزة واللام بينهما موحدة ساكنة سعف المقل اه تصريح . ونقل البعض عن البهوتى فتح الهمزة واللام وكسرهما أيضا . قوله : ( وإما لأن أوله ) احترز بقوله أوله من وزن فاعل بالفتح فإنه وإن اشتمل على زيادة تدل في الفعل كضارب دون الاسم كخاتم وهي ألف المفاعلة لكن ليست أوله فليس الفعل أولى به من الاسم وإن كان أكثر في الفعل فتفطن . قوله : ( زيادة إلخ ) احترز بزيادة عما لو كان أوله أصليا فلا أثر له وإن ماثل حروف المضارعة كما في نرجس ونهشل . وأعلم أنه يدخل في كلامه نحو ينجلب وتبشر فلم جعل ذلك من المختص وهلا جعله