تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
بالأمثلة العربية ، وذهب قوم منهم الشلوبين وابن عصفور إلى منع صرف ما نقلته العرب من ذلك إلى العلمية ابتداء كبندار وهؤلاء لا يشترطون أن يكون الاسم علما في لغة العجم ، وكذا ينصرف العلم في العجمة إذا لم يزد على الثلاثة بأن يكون على ثلاثة أحرف لضعف فرعية اللفظ فيه لمجيئه على أصل ما تبنى عليه الآحاد العربية ولا فرق في ذلك بين الساكن الوسط نحو : نوح ولوط ، والمتحرك نحو : شتر ولمك . قال في شرح الكافية قولا واحدا في لغة جميع
شرح
العجم اسم جنس للآلة التي تجعل في فم الفرس ومثله الفرند بكسر الفاء والراء وسكون النون كما في القاموس وغيره وضعه العجم اسم جنس للسيف وقول البعض وفتح الراء سهو . قوله : ( إلى العلمية ابتداء ) بأن لم تستعمله اسم جنس قبل أن تستعمله علما . قوله : ( كبندار ) بضم الموحدة وهو في لغة العجم اسم جنس للتاجر الذي يلزم المعادن ولمن يخزن البضائع للغلاء وجمعه بنادرة . قوله : ( لا يشترطون أن يكون إلخ ) بل الشرط عندهم أن يكون أول استعمال العرب له في العلمية . قوله : ( لمجيئه على أصل ما تبنى إلخ ) إضافة أصل إلى ما على معنى في وذلك الأصل هو عدم الزيادة على الثلاثة لأن العرب يراعون في كلامهم التخفيف ، وأما الآحاد العجمية فالأصل فيها الزيادة لأن العجم يراعون في كلامهم الطول . قوله : ( نحو نوح ولوط ) أي من كل علم ثلاثي ساكن الوسط أعجمي مذكر أما المؤنث كماه وجور فممنوع الصرف لتقوى العجمة بالتأنيث ، وإنما لم يجز في نوح ولوط الوجهان كما جاز في هند ودعد مع أن كلا وجد فيه سببان لأن التأنيث سبب قوى فيمكن اعتباره مع سكون الوسط بخلاف العجمة قاله ابن هشام . واعلم أن أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام ممنوعة الصرف إلا ستة : محمد وشعيب وصالح وهود ونوح ولوط لخفة الأخيرين وكون الأربعة الأول عربية وقيل : هود كنوح لأن سيبويه قرنه معه فهو أعجمي وصرفه للخفة ، ويؤيده ما يقال من أن العرب من ولد إسماعيل وما كان قبل ذلك فليس بعربي وهود قبل إسماعيل فكان كنوح كذا في الجامي ، قال العصام : ويرد على الحصر في الستة شيث وعزير ، وقال البيضاوي : تنوين عزير بناء على أنه عربى وترك تنوينه بناء على أنه أعجمي اه . واستشكله سم بأن ثبوت التنوين وتركه في القرآن كما هو قضية القراءة بهما يوجب جوازهما فكيف يكون أحدهما مبنيا على أنه عربى والآخر على أنه أعجمي مع أنه في الواقع لا يكون عربيا وعجميا بل أحدهما فقط . وأجيب بأنه يكفى في تخريج القراءة المطابقة لوجه نحوى وإن لم يوافق توجيه القراءة الأخرى ، وقد قرئ تترى بالتنوين على أن الألف للإلحاق وتركه على أنها للتأنيث ، ولا يمكن أن تكون في الواقع لهما والياء على أعجمي ليست للتصغير لأن الظاهر أن الكلمة وضعت عليها في لغة العجم فلا تكون للتصغير لاختصاص لغة العرب بياء التصغير ولأنها لو كانت للتصغير لم تؤثر عجمته منع الصرف لما مر من أن الأعجمى إذا كان رباعيا بياء التصغير انصرف ولم يعتد بالياء ، فعلم ما في كلام البعض على قول الشارح ولا يعتد بالياء فتأمل . قوله : ( نحو شتر ) بفتح الشين المعجمة والتاء الفوقية اسم قلعة فهو مؤنث فيشكل على ما سلف أن العجمة إذا انضمت إلى تأنيث الثلاثي الساكن الوسط تحتم المنع فكيف لا تؤثر مع تحركه إلا أن يقال : اعتبار التأنيث فيه غير متعين لجواز إرادة المكان يس . قوله : ( ولمك ) فسره شيخنا والبعض بما في القاموس من أنه جلاء يكتحل به وهو غير مناسب لأن