تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الفعل دون الاسم كأفكل وأكلب فإن نظائرهما تكثر في الأسماء والأفعال ، لكن الهمزة من أفعل وأفعل تدل على معنى في الفعل نحو أذهب وأكتب ولا تدل على معنى في الاسم فكان المفتتح بأحدهما من الأفعال أصلا للمفتتح بأحدهما من الأسماء ، وقد يجتمع الأمران نحو يرمغ وتنضب فإنهما كإثمد في كونه على وزن يكثر في الأفعال ويقل في الأسماء وكأفكل في كونه مفتتحا بما يدل على معنى في الفعل دون الاسم . تنبيهات : الأول : قد اتضح بما ذكر أن التعبير عن هذا النوع بأن يقال أو ما أصله للفعل كما فعل في الكافية ، أو ما هو به أولى كما في شرحها والتسهيل أجود من التعبير عنه بالغالب . الثاني : قد فهم من قوله يخص الفعل أو غالب أو الوزن المشترك غير الغالب لا يمنع الصرف نحو ضرب ودحرج خلافا لعيسى بن عمر في ما نقل من فعل فإنه لا يصرفه تمسكا بقوله : « 775 » -
أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا
( شرح 2 ) ( 775 ) - تمامه :
متى أضع العمامة تعرفونى
( / شرح 2 )
شرح
من الغالب اه سم . قلت : إنما جعل ذلك من المختص نظرا إلى الصيغة بتمامها وهو أولى من جعله من الغالب نظرا إلى جزئها فتأمل اه إسقاطى ، والعجب من البعض حيث ذكر السؤال بلا عزو والجواب بلا عزو كما هو عادته ولم يحذف لفظ قلت فأوهم أن الجواب له وليس كذلك كما علمت . قوله : ( كأفكل ) وهو الرعدة وأكلب جمع كلب . وقوله : فإن نظائرهما إلخ فمن نظائر أفكل من الأسماء أبيض وأسود وأفضل ، ومن الأفعال أذهب وأعلم وأسمع ، ومن نظائر أكلب من الأسماء أبحر وأوجه وأعين ، ومن الأفعال أنصر وأدخل وأخرج . قوله : ( بأحدهما ) أي بهمزة أحدهما أي أفعل وأفعل . قوله : ( وقد يجتمع الأمران ) أي المعلل بهما الأولوية وهما الأكثرية والافتتاح بزيادة تدل على معنى في الفعل دون الاسم هذا ما يدل عليه كلامه بعد ، وأما ما قاله سم وتبعه شيخنا والبعض من أنهما الأكثرية والأولوية فلا يناسب كلامه بعد فافهم . قوله : ( نحو يرمغ ) بتحتية فراء فميم فغين معجمة بوزن يضرب اسم لحجارة بيض دقاق تلمع وتنضب بفوقية فنون فضاد معجمة فموحدة بوزن تنصر اسم شجر ، فلو قال بدل قوله فإنهما كإثمد فإنهما كإصبع وأصبع لكان أنسب نعم يرد على الشارح أن وزن أفعل بضم العين كثير في الأسماء أيضا كما قدمه فتأمل . قوله : ( قد اتضح بما ذكر إلخ ) يجوز أن يحمل قول المصنف أو غالب على الغالب حقيقة لكثرته في الفعل أو حكما بأن يكون القياس يقتضى كثرته في الفعل لأنه أنسب به لأن أوله زيادة تدل على معنى فيه دون الاسم اه سم . ويدل على هذا الحمل تمثيله بأحمد ويعلى للغالب لأنهما من الغالب حكما . قوله : ( عن هذا النوع ) أي المعبر عنه هنا بالغالب . قوله : ( أجود إلخ ) أي لأنه قد بان أن هذا النوع قسمان ما يغلب في الفعل وما الفعل به أولى وإن لم يغلب ، وقول الناظم أو
هامش
( 775 ) - صدر بيت لسحيم بن وثيل في الكتاب 3 / 207 والمقاصد النحوية 4 / 356 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 127 وشرح قطر الندى ص 86 ومغنى اللبيب 1 / 160 وهمع الهوامع 1 / 30 .