العرب ، ولا التفات إلى من جعله ذا وجهين مع السكون ، ومتحتم المنع مع الحركة لأن العجمة سبب ضعيف فلم تؤثر بدون زيادة على الثلاثة . قال : وممن صرّح بإلغاء عجمة الثلاثي مطلقا السيرافى وابن برهان وابن خروف ولا أعلم لهم من المتقدمين مخالفا ، ولو كان منع صرف العجمي الثلاثي جائزا لوجد في بعض الشواذ كما وجد غيره من الوجوه الغريبة اه . قلت :
الذي جعل ساكن الوسط على وجهين هو عيسى بن عمر وتبعه ابن قتيبة والجرجاني . ويتحصل في الثلاثي ثلاثة أقوال : أحدها : أن العجمة لا أثر لها فيه مطلقا وهو الصحيح . الثاني : أن ما تحرك وسطه لا ينصرف وفي ما سكن وسطه وجهان . الثالث : أن ما تحرك وسطه لا ينصرف وما سكن وسطه ينصرف وبه جزم ابن الحاجب .
تنبيهات : الأول : قوله زيد هو مصدر زاد يزيد زيدا وزيادة وزيدانا . الثاني : المراد بالعجمى ما نقل من لسان غير العرب ولا يختص بلغة الفرس . الثالث : إذا كان الأعجمى رباعيا وأحد حروفه ياء التصغير انصرف ولا يعتد بالياء . الرابع : تعرف عجمة الاسم بوجوه : أحدها نقل الأئمة ، ثانيها : خروجه عن أوزان الأسماء العربية نحو إبراهيم ، ثالثها : عروه من حروف الذلاقة وهو خماسي أو رباعي فإن كان في الرباعي السين فقد يكون عربيا نحو عسجد وهو قليل وحروف الذلاقة ستة يجمعها قولك مر بنفل ، رابعها : أن يجتمع فيه من الحروف ما لا يجتمع في
شرح
الكلام في العلم ولمك بهذا المعنى اسم جنس ، ونقل شيخنا السيد عن السيد في شرح اللباب أن لمك بفتح اللام والميم هو ابن متوشلخ بن نوح والأمر عليه ظاهر . قوله : ( لأن العجمة سبب ضعيف ) علة لقوله ولا فرق في ذلك إلخ . قوله : ( مطلقا ) أي ساكن الوسط أو متحركه . قوله : ( جائزا ) المراد بالجواز ما قابل الامتناع فيصدق بالوجوب في متحرك الوسط . وقوله : لوجد في بعض الشواذ المناسب لمذهب من يجعل ساكن الوسط ذا وجهين ومتحركه متحتم المنع أن يقول لوجد في بعض كلامهم لأن صاحب هذا المذهب لا يقول بشذوذ المنع إلا أن يقال : المراد المبالغة في عدم وجوده في كلامهم رأسا فالمعنى لوجد ولو في بعض الشواذ فتفطن . قوله : ( ويتحصل ) أي من كلام النحاة لا مما تقدم إذا القول الثالث لم يتقدم . قوله : ( وما سكن وسطه ينصرف ) أي وجوبا ليغاير الثاني . قوله : ( مصدر زاد يزيد إلخ ) الأحسن أن يقول مصدر زاد يقال زاد يزيد إلخ . قوله : ( عرّوه من حروف الذلاقة ) اعلم أن العلامة يلزم اطرادها ولا يلزم انعكاسها أي يلزم من وجودها وجود المعلم ولا يلزم من عدم عدمه فيلزم من وجود الخلو في الخماسى أو الرباعي وجود العجمة ولا يلزم من عدم الخلو في ما ذكر عدم العجمة فلا يرد أن يوسف أعجمي وقد وجد فيه حرف من حروف الذلاقة وهو الفاء . إذا علمت أن ما فرعه يس وتبعه شيخنا والبعض على هذه العلامة بقوله فيما فيه حرف من حروف الذلاقة عربى ، وينبغي أن يقال حيث لم تنقل عجمته ولم يكن فيه سبب آخر ناشئ عن الغفلة عن حكم العلامة فتدبر .
قوله : ( فإن كان في الرباعي السين ) أي ما ذكر من عجمة الرباعي العاري عن حروف الذلاقة إذا لم يكن فيه السين فإن كان إلخ . قوله : ( نحو عسجد ) هو الذهب والجوهر والبعير الضخم قاموس . قوله :