تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
سكن نحو حرب . ولابن خروف في المتحرك الوسط وإن كان زائدا على الثلاثة لفظا نحو سعاد أو تقديرا كاللفظ نحو : جيل مخفف جيأل اسم للضبع بالنقل منع من الصرف . السادس : إذا سمى رجل ببنت أو أخت صرف عند سيبويه وأكثر النحويين لأن تاءه قد بنيت الكلمة عليها
شرح
أعجميا أو لا واستظهر البعض أنه لا فرق قال يس : فإن قلت لم لم يكتفوا هنا بتحريك الوسط لأن حكمه حكم الزيادة كما تقدم ؟ قلت : لأنه لما كان المسمى مذكرا ضعف هنا معنى التأنيث جدا لكون اللفظ والمعنى مذكرين فاحتاجوا لتقوية معنى التأنيث بأقوى الأمور القائمة مقام التاء وهو الحرف الزائد على الثلاثة فإنه في قيامه مقام التاء أقوى من تحرك الوسط اه . قوله : ( وإن كان زائدا على الثلاثة إلخ ) شرط في التسهيل لمنع صرفه ثلاثة شروط : أن لا يسبق له تذكير انفرد به محققا أو مقدرا وأن لا يحتاج تأنيثه إلى تأويل لا يلزم وأن لا يغلب استعماله قبل العلمية في المذكر ، قال الدمامينى : فيصرف إن سبق له تذكير انفرد به محققا كدلال علم مذكر منقولا من مؤنث لأنه في الأصل مصدر أو مقدرا كحائض علم مذكر لسبق التذكير تقدير ، إذ المعنى شخص حائض بدليل أنهم إذا صغروه لم يأتوا بالتاء ، وقال الكوفيون : إذا سمى بنحو حائض مذكر لم يصرف بناء على أن قولهم إن نحو حائض لم تدخله التاء لاختصاصه بالمؤنث والتاء إنما تدخله للفرق ، ويرد عليهم أنهم إذا أرادوا بنحو حائض معنى الفعل وهو الحدوث أدخلوا التاء فقالوا حائضة ومرضعة ، واحترز المصنف بقوله انفرد به من نحو ظلوم علم مذكر منقولا من مؤنث فهو ممنوع من الصرف لأنه قبل التسمية به يطلق على المذكر والمؤنث تقول : مررت برجل ظلوم وامرأة ظلوم ، وكذا يصرف المؤنث الزائد على ثلاثة المسمى به مذكر إن احتاج تأنيثه إلى تأويل لا يلزم كرجال علم مذكر لأن تأويله بالجماعة لا يلزم لجواز تأويله بالجمع ، وكذا يصرف إن غلب استعماله قبل العلمية في المذكر كذراع علم مذكر فهو في الأصل مؤنث ، لكن غلب في أعلام المذكرين ووصف به المذكر فقالوا ثوب ذراع أي قصير اه باختصار . قوله : ( كاللفظ ) صفة تقديرا أي تقديرا كائنا كاللفظ وبمنزلته بأن يكون الحذف قياسيا فإن حذف الهمزة بعد نقل حركتها قياسي ومنه شمل تخفيف شمأل واحترز به مما هو على غير قياس كأيم في أيم فليس المحذوف من هذا كالملفوظ به اه يس . وعبارة الدمامينى : فإن الحرف المقدر بمنزلة الملفوظ به أما أولا فلأنه قد ينطق به ، وأما ثانيا فلأن حركة الهمزة مشعرة به ولهذا قال كاللفظ واحترز به عن نحو كتف فإن هاء التأنيث مقدرة فيه بدليل ظهورها في التصغير ومع ذلك فهو مصروف وإن سمى به مذكر إذ لا يلفظ بها وليس في اللفظ مشعر بها اه . قوله : ( اسم للضبع ) أي الأنثى ويقال للذكر ضبعان ، وقوله : بالنقل متعلق بمخفف . قوله : ( إذا سمى رجل ببنت أو أخت إلخ ) . فائدتان : الأولى : قال الدمامينى : لو سمى مذكر بما هو اسم مؤنث على لغة وصفة لمؤنث على لغة - نحو : جنوب ودبور وشمال بفتح أوله فإنها عند بعض العرب أسماء للريح وعند بعضهم صفات جرت على الريح وهي مؤنثة - ففيه وجهان المنع كزينب والصرف كباب حائض اه . الثانية : قال في التسهيل : صرف أسماء القبائل والأرضين والكلم ومنعه مبنيان على المعنى فإن كان أبا أو حيا أو مكانا أو لفظا صرف أو قبيلة أو بقعة أو كلمة أو سورة لم يصرف ، وقد يتعين اعتبار القبيلة نحو يهود ومجوس علمين أو البقعة نحو دمشق أو المكان نحو بدر اه . وكذا حروف الهجاء تذكر باعتبار