وسكن ما قبلها فأشبهت تاء جبت وسحت . قال ابن السراج : ومن أصحابنا من قال إن تاء بنت وأخت للتأنيث وإن كان الاسم مبنيّا عليها فيمنعونهما الصرف في المعرفة ونقله بعضهم عن الفراء . قلت : وقياس قول سيبويه إنه إذا سمى بهما مؤنث أن يكون على الوجهين في هند .
السابع : كان الأولى أن يقول بتاء بدل قوله بهاء فإن مذهب سيبويه والبصريين أن علامة التأنيث التاء والهاء بدل عندهم عنها في الوقف ، وقد عبر بالتاء في باب التأنيث فقال علامة التأنيث تاء أو ألف ، وكأنه إنما فعل ذلك للاحتراز من تاء بنت وأخت وكذا فعل في التسهيل . الثامن :
مراده بالعار في قوله وشرط منع العار العاري من التاء لفظا ، وإلا فما من مؤنث بغير الألف إلا وفيه التاء إما ملفوظة أو مقدرة .
( والعجمىّ الوضع والتّعريف مع * زيد على الثّلاث صرفه امتنع
أي مما لا ينصرف ما فيه فرعية المعنى بالعلمية وفرعية اللفظ بكونه من الأوضاع العجمية لكن بشرطين : أن يكون عجمي التعريف أي يكون علما في لغتهم ، وأن يكون زائدا على ثلاثة أحرف ، وذلك نحو : إبراهيم وإسماعيل وإسحاق فإن كان الاسم عجمي الوضع غير عجمي التعريف انصرف كلجام إذا سمى به رجل لأنه قد تصرف فيه بنقله عما وضعته العجم له فألحق
شرح
الحرف وتؤنث باعتبار الكلمة . قال الدمامينى : وإطلاقهم القول بجواز الأمرين محمول على ما إذا لم يتحقق مانعان من الصرف فإن تحققا فمنع الصرف بكل حال نحو تغلب وباهلة وخولان . وقوله : وقد يتعين إلخ يعنى أن جواز الصرف وعدمه بحسب الاعتبارين إنما هو في ما لم يقتصر فيه العرب على أحدهما أما هو فلا تتجاوز فيه ما سمع زاد في الهمع وقد يتعين اعتبار الحي ككلب .
قوله : ( فأشبهت تاء جبت وسحت ) فيه نشر على ترتيب اللف والجبت في الأصل اسم للصنم ثم استعمل في كل ما يعبد من دون اللّه عز وجل والسحت هو الحرام . قوله : ( وقياس قول سيبويه ) أي قوله أن بنتا وأختا إذا سمى بهما رجل يصرفان كما في زكريا . قوله : ( أن يكون على الوجهين ) جزم غير الشارح بنقل ذلك عن سيبويه اه سم . لأنهما حينئذ كهند . وفي عبارة الشارح ركاكة ظاهرة وكان ينبغي أن يقول إنهما إذا سمى به مؤنث كانا على الوجهين . قوله : ( للاحتراز من تاء بنت وأخت ) إنما يصح هذا الاحتراز على القول بأن تاءهما ليست للتأنيث ، أما على أن تاءهما للتأنيث فلا لوجوب منع صرفهما حينئذ مع العلمية . قوله : ( وكذا فعل في التسهيل ) أي عبر هنا بالهاء وفي باب التأنيث بالتاء كما يعلم بالوقوف عليه .
قوله : ( والعجمي الوضع والتعريف ) إضافته لفظية فليست على معنى حرف كما سلف أي العجمي وضعه وتعريفه وقوله مع زيد حال من الضمير في العجمي وغير هذا لا يخلو عن شئ والمراد الزيادة على الثلاثة بغير ياء التصغير كما سيأتي ، وإنما لم يقم تحرك الوسط هنا مقام الزيادة كما قام في المؤنث لضعف العجمة بعدم علامة لها كعلامة التأنيث عن التقوى بمجرد تحرك الوسط الذي هو مقو ضعيف وهذا أوجه مما ذكره البعض . قوله : ( من الأوضاع ) أي الموضوعات . قوله : ( أي يكون علما في لغتهم ) وإن نقلته العرب إلى علمية أخرى كأن سمت بإسماعيل شخصا آخر . قوله : ( كلجام ) بالجيم وضعه