تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
تنبيهان : الأول : ذكر الناظم أن من أجاز الخفيفة بعد الألف يكسرها ، وحمل على ذلك القراءتين المذكورتين . وظاهر كلام سيبويه وبه صرح الفارسي في الحجة أن يونس يبقى النون ساكنة ، ونظر ذلك بقراءة نافع محياي . والثاني : هل يجوز لحاق الخفيفة بعد الألف إذا كان بعدها ما تدغم فيه على مذهب البصريين نحو : اضربان نعمان . قال الشيخ أبو حيان : نص بعضهم على المنع ، ويمكن أن يقال يجوز ، وقد صرّح سيبويه بمنع ذلك ( وألفا زد قبلها ) أي زد قبل نون التوكيد ( مؤكدا فعلا إلى نون الإناث أسندا ) لئلا تتوالى الأمثال ، فتقول : هل تضربنان يا نسوة بنون مشددة مكسورة ، وفي جواز الخفيفة الخلاف السابق كما تقدم . ولا يجوز ترك الألف فلا تقول هل تضربنن يا نسوة ( واحذف خفيفة لساكن ردف ) أي تحذف النون الخفيفة وهي مرادة لأمرين . الأول : أن يليها ساكن نحو : اضرب الرجل تريد اضربن . ومنه قوله : « 767 » -
لا تهين الفقير علك أن تر * كع يوما والدهر قد رفعه
( شرح 2 ) ( 767 ) - قاله الأضبط بن قريع من قصيدة من الخفيف . والشاهد في لا تهين : بكسر الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبالنون . وأصله لا تهينن بنونين أولاهما مفتوحة ، فحذفت النون الخفيفة لما استقبلها ساكن ، قوله : علك أي لعلك . وإن تركع خبره . وأراد بالركوع الانحطاط من الرتبة والسقوط من المنزلة . والدهر قد رفعه جملة حالية . ويروى لا تعادى الفقير ، فعلى هذا لا استشهاد فيه . ( / شرح 2 )
شرح
أن تكون الواو للحال ولا للنفي والموجود نون الرفع اه تصريح وليس عن الآية الأولى جواب اه سندوبى . قوله : ( بقراءة نافع محياي ) وجهها الوصل بنية الوقف . قوله : ( نص بعضهم على المنع ) هو ظاهر إطلاق الناظم . قوله : ( ويمكن أن يقال يجوز ) لأن الساكن الثاني مدغم فيه . قوله : ( لئلا تتوالى الأمثال ) نظر إلى الصحيح من عدم جواز وقوع الخفيفة بعد الألف فعلل بهذا التعليل الذي لا يظهر بالنسبة للخفيفة على مذهب من أجاز وقوعها بعد الألف لأن اللازم بالنسبة إليها توالى مثلين فقط ، ولو نظر إلى المذهبين لعلل بقصد التخفيف كما علل غيره وكلا المسلكين صحيح . قوله : ( الخلاف السابق ) أي بين يونس والكوفيين وبين غيرهم . وقوله : كما تقدم أي على ما تقدم من كسرها عند من أجاز الوقوع أو سكونها . قوله : ( واحذف خفيفة إلخ ) وإنما لم تحرك عند ملاقاتها ساكنا كما يحرك التنوين عند ملاقاته ساكنا في الأكثر لنقصها عنه في الفضل بكونها في الفعل وهو في الاسم فقصدوا بحذفها وإبقائه محركا إظهار شرف الاسم بتشريف ما يختص به على ما يختص بالفعل الذي هو دونه . قوله : ( لساكن ردف ) أي لها سواء تلت فتحة كاضرب الرجل يا زيد أو ضمة كاضرب الرجل يا قوم أو كسرة كاضرب الرجل يا هند . دمامينى . قوله : ( لا تهين الفقير ) أصله لا تهن بحذف الياء لالتقاء الساكنين فلما أكد الفعل ردت لزوال الالتقاء
هامش
( 767 ) - البيت للأضبط بن قريع في المقاصد النحوية 4 / 334 وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 550 وهمع الهوامع 1 / 134 ، 2 / 79 .